والشعر لعمرو « 1 » بن الحارث بن همّام أحد بنى تيم اللات بن ثعلبة ، ويعرف عمرو بابن زيّابة قال :
يا لهف زيّابة للحارث ال * صابح فالغانم فالآئب
يعنى أمّ نفسه . والحارث هو الحارث بن همّام تأسّف « 2 » أن صبحهم فغنم وآب سالما . وقال محمد « 3 » بن داود : إنه ابن زبابة ببائين كلّ واحدة منهما معجمة بواحدة مخفّفتين . قال : والزبابة فأرة من فأر الحرّة . قال الحارث « 4 » بن حلّزة :
وهم زباب حائر * لا تسمع الآذان رعدا
والبيت الذي أنشدنا له آنفا لا يستقيم على ما قال . وعمرو هذا شاعر جاهلىّ . وقوله :
الرمح لا أملأ « 5 » كفّى به قد فسّره أبو علىّ . وفيه قول آخر : وهو أنّه أراد أطعن به اختلاسا كقول الفند الزمّانىّ : /
هامش
( 1 ) هذا عن ابن الجرّاح ومثله عنه في معجم المرزباني ، وقال أبو رياش هو فارس مجلز عمرو بن لأي ، وقال المرزباني والأسود وت سلمة بن ذهل . وما هنا عنه في خ . هذا وأنا أرتاب بصحة قول ابن الجرّاح في نسبه فقد قال أبو تمام إنه قالها يخاطب الحارث بن همام الشيباني ومن المحال أن يكون ابنه وهو يهزأ به ثم أنشد أبو تمام أبيات الحرث وأولها :أيا ابن زيّابة إن تلقنى * لا تلقنى في النعم العازبالخ قال فأجابه ابن زيّابة : يا لهف زيّابة الخ . وهي في خ 2 / 331 والسيوطي 159 أيضا . وزيّابة أمه وغلط ابن هشام والطيبي في زعمهما أنها أبوه والإنكار على ابن الجرّاح تقدّمه فيه ابن المغربي بطرّة معجم المرزباني ويأتي للبكرى في ص 180 نسبة بيت للحارث . وزيّابة بالزاي والياء المثناة من تحت كذا ضبطه أبو أحمد العسكري طرة المبهج 19 .
( 2 ) وهكذا قال بعضهم . والصواب أنه تهكّم واستهزاء لا أن يكون الحارث أغار على ابن زيّابة وهذا واضح لمن تأمّل الأبيات .
( 3 ) ابن الجرّاح وكتابه المطبوع إنما هو فذلكة لا غير ولهذا لا يوجد فيه هذا المقال وهو لا يتّجه لأن الزبابة للفأرة مخففة وهذه مشدّدة كما في الأبيات مرارا . وأنا أستغرب من البكري نقل مثل هذا القول
( 4 ) د 26 ومن الحواشى 36 .
( 5 ) على ما قال أبو عمرو ابن العلاء والأعرف أنه لا مرئ القيس بن عابس من كلمة في ل ( عرقب ، دفنس ، فقا ) وابن عساكر 3 / 113 والشعراء 22 . وفي الألفاظ