أي إذا شمّرن للسعى فبدت خلا خيلهن كما تبدو أسورتهنّ . وقيل إنّه أراد أنّها تخفّفت للنجاء فوضعت خلخالها في يدها ، وقيل إنه أشار إلى الدهش والحيرة فرقا فلم تتّجه للبس خلخالها ولا علمت موضعه من موضع سوارها .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 202 ، 199 ) :
ومرقصة رددت الخيل عنها * وقد همّت بإلقاء الزمام
[ ع ] هو لعنترة « 1 » وبعده :
فقلت لها ارفعى منه وسيرى * وقد قرن الجزائز بالخدام
وهذا من أبيات المعاني ويروى الجزاجز بالجيم مكان الياء بالحزام بالحاء والزاي . فمن روى الجزائز أراد العهون التي تعلّق على مراكب النساء الواحدة « 2 » جزازة وجزيزة .
والخدام سيور تشدّ في رسغ البعير . ومن روى الجزاجز فإنّه يعنى المذاكير أي قد صار الحزام « 3 » بثيل البعير لشدة سيرها . وقيل إن الجزاجز « 4 » والجزاجز واحد ، وهي خصل من صوف تعلّق بالهودج يزيّن بها .
وذكر أبو علي ( 1 / 203 ، 199 ) قول المأمون في خبر « 5 » إبراهيم بن المهدىّ : لقد حببّت إلىّ العفو حتى خفت أن لا أؤجر عليه .
ع ليس الحرص على الحسنات والهوى في إيثار الصالحات بناقص أجرا ، بل ذلك بالزيادة فيه أحرى ، لطيب النفس به ومساعدة الباطن للظاهر عليه . قال عمر بن عبد العزيز
هامش
ولم أر مثل الحىّ بكر بن وائل إذا الخ منسوبا للكميت .
( 1 ) د 50 ول وت ( جزز ) . ومرقصة : امرأة ترقص بعيرها .
( 2 ) وجزّه بالكسر أيضا .
( 3 ) أي من روى الجزاجز فإنه يروى الحزام بالحاء والزاي .
( 4 ) لم أجدهما بمعنى واحد في المعاجم .
( 5 ) الخبر أطول منه في المستجاد رقم 38 والغرولى 1 / 201 وثمرات الأوراق 144 والاتليدى 115 . والقدر الذي أورده القالى في الفرج للتنوخى 2 / 44 والحصري 2 / 251 والنويري 6 / 60 والمروج بهامش النفح 3 / 287 . وأبيات إبراهيم على منوال أبيات لأبى تمام في د 257 وفي مثل معناها .