نحو بنات نعش والفرقدين والجدى والقطب الخسّان وزنه فعلان .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 202 ، 199 ) :
وخمار غانية شددت برأسها * أصلا وكان منشّرا بشمالها
ع قد تقدّمت أمثلته في هذا الكتاب ( . . . . ) وذكر هناك معها . فإن قلت لم خصّ الشمال دون اليمين ؟ قيل : لأن اليمين هي التي يستعان بها في العدو وتخلّى للدفع والذبّ وهي في ذلك كله أقوى من الشمال ، فشمرة الساعي الناجي وحمله لشئ إن حمل إنما يكون بشماله .
وهذا البيت لباعث بن صريم اليشكري يقوله في يوم الحاجر وصلته « 1 » :
سائل أسيّد هل ثأرت بوائل * أم هل شفيت النفس من بلبالها
إذ أرسلوني مائحا لدلائهم « 2 » * فملأتها علقا إلى أسبالها
فلمثل ما منّتك نفسك خاليا * منعتك « 3 » يشكر أهلها وفضالها
وخمار غانية شددت برأسها * أصلا وكان منشّرا بشمالها
وعقيلة يسعى عليها قيّم * متغطرس أبديت عن خلخالها
قد قدت أوّل عنفوان رعيلها * فلففتها بكتيبة أمثالها
وكتيبة سفع الوجوه بواسل * كالأسد حين تذبّ عن أشبالها
متغطرس : متكبّر . وقوله أبديت عن خلخالها : أي أغرت على حيّها فأحوجتها إلى رفع ذيلها والتشمير للهرب والفرار . وهذا كما قال الأخر :
لعمري لنعم الحىّ حىّ بنى كعب « 4 » * إذا نزل الخلخال منزلة القلب
هامش
وبالخاء المعجمة من فوق . وخبر تحاكمهما إلى القلمّس في البلاغات 58 - 64 والمزهر 2 / 333 - 336 .
ويأتي حديث لها في الذيل 108 ، 107 .
( 1 ) مرّ تخريجها 69 . ويأتي الكلام على شقّ الشمال 224 .
( 2 ) الأصلان لدمائهم بعلامة صح .
( 3 ) منعتك على ما مرّ والأصلان منتك .
وفضالها فيما مرّ فصالها وتأمّل في المعنى وحركة الروى .
( 4 ) كنايات الجرجاني 52 والبيت في المعاني 2 / 133 ب برواية :