رضى اللّه عنه ما شئ ألذّ عندي من هوى وافق حقّا . وفي الحديث المأثور : اللذّة في غير محرّم عبادة . والمثل السائر « إذا وافق الهوى الحقّ أرضيت الخالق والخلق » / وقالوا أيضا إذا وافق هواك رشادك فقد أحرزت معادك . وأول شعر إبراهيم :
أعنيك يا خير من يعنى لمؤتلف * من الثناء ائتلاف الدرّ في النظم
أثنى عليك بما أوليت من نعم * وما شكرتك - إن لم أثن - بالنعم
رددت « 1 » مالي ولم تبخل علىّ به
الخمسة الأبيات على التوالي وبعدها :
رأيت ذلك أجرا فاحتسبت به * قربى إلى اللّه في الإسلام والرحم
تعفو بعدل وتسطو إن سطوت به * فلا عدمناك من عاف ومنتقم
وفيه :
هما الحياتان من وفر ومن عدم
هكذا رواه أبو علي ، وغيره يرويه من موت ومن عدم لأنه لو لم يردد ماله لكان عديما ، ولو لم يحقن دمه لكان فقيدا ، ولا أعلم للرواية الأخرى وجها . وقال هبة اللّه بن إبراهيم أوّل شعر كتب أبى به إلى المأمون قوله :
أيا منعما لم يزل مفضلا * أدام الضنا سخطك الدائم
فأستغفر اللّه من زلّتى * فإنّى من جرمها واجم
يزلّ الحليم ويكبو الجواد * وتنبو لدى الضربة الصارم
فها أنا ذا العائذ ال * مستجير فاحكم بما شئت يا حاكم
عصيت وتبت كما قد عصى * وتاب إلى ربّه آدم
قال فحلّل له أكثر ما كان في نفسه .
تم السفر الأوّل من كتاب اللآلي في شرح الأمالي يتلوه في الثاني : وذكر أبو علىّ قولهم : « أصرد من عنز جرباء » . والحمد للّه المعين وصلّى اللّه على محمد المصطفى وعلى آله وأهله الطاهرين وسلّم .
هامش
( 1 ) الأبيات في المظانّ المذكورة والعقد 3 / 49 والصناعتين 251 وكتاب بغداد 6 / 189 وفيه عدة كلمات له في الاعتذار ، والعيون 3 / 168 . وتمام هذا الفصل عنه في زيادات الأمثال .