قد نى من نصر الخبيبين قدى « 1 »
فأتى باللغتين . وتأتى قط أيضا بمعنى حسب وكفى [ تقول « 2 » ] قط عبد اللّه درهم ، وقط درهم ، وقطني درهم . قال الراجز :
إمتلأ الحوض وقال قطني * مهلا « 3 » رويدا قد ملأت بطني
وقال الخليل قال أهل البصرة : الصواب فيه الخفض على معنى حسب عبد اللّه قط عبد اللّه درهم ، وهي ههنا مخفّفة ، فأما في الزمان والعدد فلا تكون إلّا مشدّدة .
قال أبو علىّ ( 1 / 202 ، 199 ) قيل لابنة الخسّ : ما أحدّ شئ . قالت : ضرس جائع يقذف في معي جائع « 4 » .
ع ولم يروه أحد كما قال أبو علىّ ، إنما هو ضرس جائع يقذف في معي نائع . هكذا « 5 » رواه ابن الأعرابي ورواه اللحياني « 6 » : ضرس قاطع يقذف في معي جائع . والضرس يذكّر ويؤنّث . والذي رواه أبو علي مردود بوجوه منها أن « 7 » الجوع لا ينسب إلى الضرس وإن سومح في هذا على المجاز ، فقد يكون جائعا ولا يكون قاطعا . وأيضا فإن صفة المعى بالجوع تغنى « 8 » عن صفة الضرس بالجوع ، إذ لا يجوز أن يكون أحدهما شبعان والآخر غرثان .
ومع هذا فإنّ تكرير اللفظ لمعنى واحد من العىّ الذي سمعت به لا سيّما في سجع المسجوع وكانت هند أفصح من ذلك . وهي هند بنت الخسّ بن حابس بن قريط الإياديّة يقال الخسّ « 9 » والخصّ بالسين والصاد والخسف بالفاء ، والعرب تسمّى النجوم التي لا تغرب
هامش
( 1 ) في ل ( قدد ، لحد ) من مقطّعة تأتى 157 .
( 2 ) زيادة لا بدّ منها ثم وجدتها في التنبيه وللّه الحمد .
( 3 ) ويروى سلّا في الإصلاح 1 / 101 ول وت ( قطط ) . وفي شرح الدرة 31 والصحاح والتنبيه مهلا .
( 4 ) في الأمالىّ ضائع .
( 5 ) وكذا في ل ( نوع ) .
( 6 ) وكذا في ب .
( 7 ) كأنه يردّ على نفسه أيضا .
( 8 ) قلت ونائع ليس إلا اتباعا لجائع . فجائع نائع ليس إلّا كجائع جائع .
( 9 ) وفي البيان 1 / 170 عن يونس لا يقال إلّا بنت الأخسّ وهي الزرقاء عنز وانظر خ 4 / 301 بطرّتى وت ( خس ) ولها أخت تسمى خمعة كزهرة
( م 60 - ج 1 )