أول الجزء الثاني من تجزئة البكري
وذكر أبو علي ( 203 ، 200 ) قولهم : « أصرد « 1 » من عنز جرباء » .
ع لأنها لا تدفأ لتمرّط شعرها ورقّة جلدها ، وقال حمزة بن الحسن الأصفهاني :
وبعضهم يقول : أصرد من عين حرباء وكأنّ هذا تصحيف للمثل الأول إلّا أنه مخلص حسن لأن الحرباء يستقبل الشمس أبدا بعينه يستجلب إليه الدفء .
وقولهم : « أنجد من رأى حضنا « 2 » » ع حضن : جبل في ديار بنى عامر فمن أقبل منه فقد أنجد ومن خلّفه فقد أتهم . وقولهم : « ربضك « 3 » منك وإن كان سمارا » . ع قال ابن الأعرابي في نوادره الربض : قيّم بيته . والسمار : الكثير الماء كأنّه ضربه مثلا للانسان المذق . وقال غيره الربض والربض : ما أويت إليه من امرأة وقرابة ، وقال ابن دريد أو منزل . والمعنى في المثل أهلك منك وإن كان ممزوجا بأخلاق تكرهها ، وأخبرني بعض من لقيته من العلماء أنّه رأى في تفسير هذا المثل معناه حبلك منك وإن كان سمارا . والسمار :
ضرب من الأميل « 4 » وهو الريش ، والعامة تقول له سمّار . والربض « 5 » : الحبل وجمعه أرباض . قال ذو الرمّة :
إذا غرّقت أرباضها ثنى بكرة * بتيهاء لم تصبح رؤوما سلوبها
وليس للسمار الذي هو اللبن الممذوق فعل يتصرّف . وقولهم : « أعييتنى بأشر فكيف »
هامش
( 1 ) المثل بالروايتين في العسكري 134 ، 2 / 37 والميداني 1 / 362 ، 279 ، 377 والمستقصى وأبى عبيد والحريري المقامة ال 44 .
( 2 ) أبو عبيد والعسكري 19 ، 1 / 51 والمستقصى والميداني 2 / 245 ، 196 ، 265 والبلدان ( حضن ) .
( 3 ) في العسكري 187 ، 2 / 202 والميداني 1 / 261 ، 200 ، 272 و 2 / 211 ، 168 ، 226 والمعاجم ( ربض ) .
( 4 ) الأميل هو الحبل من الرمل لا الخيط ولم أجد الأميل والسمّار بهذا المعنى وأخاف أن يكون البكري أخطأ في معنى الأميل .
( 5 ) محرّكا وبالضمّ