هكذا رواه أبو « 1 » على وهو خلاف ما روى الجماعة إنما هو وصول وهو الصحيح من جهة المعنى ومن جهة البيت المتصل به وهو :
إذا لم يكن بيني وبينك مرسل * فريح الصبا منّى إليك رسول
أيا قرّة العين التي ليت إنّها * لنا بجميع الصالحات بديل
سلى هل أحلّ اللّه من قتل مسلم * بغير دم أم هل علىّ قتيل
فأقسم لو ملّكتك الدهر كلّه * لمتّ ولمّا يشف منك غليل
وهذه الزيادة رواها ابن عبد الصمد الكوفىّ في سماعاته إلّا قوله :
إذا لم يكن بيني وبينك مرسل
فإنه من رواية الرياشىّ .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 200 ، 196 ) لإسحاق بن إبراهيم :
هل إلى نظرة إليك سبيل * يرو منها الصدى ويشف الغليل
إنّ ما قلّ منك يكثر عندي * وكثير ممن تحبّ القليل « 2 »
قال إسحق : أنشدتهما الأصمعىّ . فقال : هذا واللّه الديباج الخسروانىّ . قال فقلت له : إنهما لليلتهما فقال أفسدتهما .
ع كأن الأصمعي اعتقد أن البيتين من أشعار العرب ، فلما قال له إسحق إنهما لليلتهما علم أنه صاحبهما فنقص « 3 » بذلك عنده طيبهما وسقطت في نفسه منزلتهما ، أو يكون
هامش
( 1 ) البيت كرواية القالى عند جميع من سمّيناهم وظنّى أن البكري وقف علىإذا لم يكنالبيت عند من لم يرو فما كل الخ . ولكنه جمع الروايتين وخلّطهما فحصل الإيطاء من جرّاء ذلك .
( 2 ) مرّا 97 .
( 3 ) هذا هو المعنى ، والمعنى الآخر تمحّل بارد وذلك لأنه لم يقف على تمام الخبر وهو أنه لما قال إسحق إنهما لليلتهما قال الأصمعي : لا جرم إن أثر التوليد أو التكلف عليهما ظاهر . فقال : لا جرم إن أثر الحسد فيك كذا رواه عن الخطيب 6 / 342 ابن عساكر 2 / 424 وانظر الوساطة 47 ومثله خبر عمر ابن أبي الحسين الطوسي مع ابن الأعرابي وإنشاده إياه أرجوزة لأبى تمام بغير عزو فكتبها ابن الأعرابي ولما ذكر الطوسي أنها له قال : خرّق خرّق . انظر المروج بهامش النفح 3 / 309 والوساطة .