تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
في المقام ثم قال وأنشد أبو علي ، ولم يثبت البيت هنا ، إلى أن نقل شعرا : )
يقولون لي دار الأحبّة قد دنت * وأنت كئيب إنّ ذا لعجيب فقلت وما تغنى ديار تقاربت * إذا لم يكن بين القلوب قريب /
قال أبو علىّ ( 1 / 195 ، 192 ) ومن « 1 » كلام العرب « الحسن « 2 » أحمر » أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها . ع فمعنى أحمر على هذا التأويل شديد وقد تقدم القول في ذلك ( 57 ) وذكرنا حديث علىّ : كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يكن أحد أقرب إلى العدوّ منه . وقال الأشتر يوم صفّين : من أراد الموت الأحمر فليتّبعنى . وفي المثل الذي ذكره تأويل آخر وهو أنّ المراد به اللون ، والعرب تسمّى المرأة الحسناء حمراء . قال جرير وسئل عن الأخطل فقال : هو أوصفنا للخمر والحمر : يعنى حسان النساء . وثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يسمّى عائشة : الحميراء . قال الأصمعي وغيره : الحمراء « 3 » : المرأة الجميلة الحسناء . وقال سيبويه وهذه الصفة لمّا كثر استعمالهم لها لزمت فصارت كالاسم كالأدهم والأجدل . وقيل لأعرابى تمنّه ! فقال : حمراء مكسال ، من بنات الأقيال . وكذلك تقول العرب أيضا
هامش
كأنّ قذى بالعين قد مرجت به * وما حاجة الأخرى إلى المرجان عذرتك يا عيني الصحيحة بالبكا * فما أولع العوراء بالهملانالتواهس : السرار وأراد أن أصحابه تساروّا بشئ زكيه ( ؟ ) فحزنه ( ؟ فأحزنه ) فبكى بكاء أسرّه ومرجت العين مرجانا سال دمعها فيقول كأنّ قذى في عيني الصحيحة أسالها فما حاجة الأخرى مع عورها إلى المرجان . وكذلك قوله : عذرتك الخ . وكذا قوله في البيت الآخر : بكت عيني اليسرى وهي الصحيحة فلما زجرتها أي أردت كفّ دمعها وردعه دمعت العوراء هذا كلام البكرىّ . قلت وسدّ هذا الكلام معظم الخلل . والمعروف القزّاز صاحب الجامع لا ابن القزاز . وعور الصمّة ذكره التبريزي أيضا . ( 1 ) الفصل إلى قوله داود عليه السلام عنه في زيادات الأمثال . ( 2 ) مثل في العسكري 95 ، 1 / 245 وقراضة الذهب 40 والميداني 1 / 175 ، 134 ، 182 . وتكلم عليه الخفاجي في شرح الدرة 219 . ( 3 ) وفي زيادات الأمثال الحميراء مصحفا .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 463 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي