فليتك لم تك من مازن * وأنّك في الرحم لم تحمل
وهي أبيات « 1 » . وخبرها أن ثلاثة نفر من العرب خرجوا ليغيروا على بنى أسد وهم : أوفى بن مطر الخزاعىّ هذا ، وجابر ومالك ، الرزاميّان فلقوا عدادهم ، فقتل مالك وارتثّ أو في جريحا .
فقال أوفى لجابر احملنى ، قال إنّ بنى أسد قريب وأنت ميّت لا محالة ، وأن يقتل واحد خير من أن يقتل اثنان . فتركه ونجا وأتى الحىّ فأخبرهم أن أوفى قد قتل ، وتحامل أوفى إلى بعض المياه فتعالج بها حتى برأ ، ثم أقبل ، فلما دنا من الحىّ قال رجل من القوم وجابر فيهم لولا أن الموتى لم يأن بعثها لأنبأتكم أن هذا أوفى ، فانسلّ جابر من القوم استحياء من الكذبة ، فما يدرى أين وقع هو وولده إلى الساعة ، وخبّر أوفى بمقالته فقال هذا الشعر .
وأنشد أبو علي ( 1 / 195 ، 192 ) :
شبعت من نوم وزاحت علّتى
الأشطار الأربعة ع وتمامها :
فدهنت رأسي وبلّت لحيتي
يريد أنه احتلم فاغتسل .
وأنشد أبو علي ( 1 / 196 ، 193 ) لأوس بن حجر :
لهلك فضالة لا تستوى الفقود ولا خلّة الذاهب
ع وقبله « 2 » :
ألم تكسف الشمس والبدر و * الكواكب للرجل الواجب
وهذا أول الشعر يرثى فضاله بن كلدة . الواجب : الساقط الذاهب من قولهم : وجبت الشمس إذا غابت .
وأنشد أبو علي ( 1 / 196 ، 193 ) لزهير « 3 » : /
وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم
ع وقبله :
هامش
( 1 ) الأبيات والخبر في الذيل 92 ، 91 .
( 2 ) د رقم 3 .
( 3 ) د 98 .