بأرعن مثل الطود غير أشابة * تناجز أولاه ولم يتصرّم « 1 »
ويخلجنهم من كلّ صمد ورجلة * وكلّ غبيط بالمغيرة مفعم
فأعقب خيرا كلّ أهوج مهرج .
يصف جيشا . وكل أنف تقدّم من جبل أو غلظ فهو رعن . يقول لم ينفذ أوله لثقله فآخره واقف ، وقال « 2 » مرة ينفذ أوله ولا ينقضى آخره لكثرته . والصمد : الغلظ من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلا . والرجل :
أماكن سهلة مطمئنة تنبت نباتا ليّنا . والغبط : أماكن ترتفع أطرافها وتنهبط بطونها كأنها الغبط وهي أقتاب الهودج .
وأنشد أبو علي ( 1 / 192 ، 189 ) :
من كلّ هرّاج نبيل محزمه
ع وبعده :
تمّت ذفارى ليته ولهزمه * إلى صميم آرز معرنزمه « 3 »
الرجز لرؤبة . الذفريان : الجيدان الناتئان عن يمين القمحدوة وشمالها . والليت : صفحة العنق وآرز : غليظ متقبّض . والمعرنزم : المجتمع .
قال أبو علي ( 1 / 192 ، 189 ) قال أبو بكر : انثرار كأنه انفعال من ينثره « 4 » نثرا .
ع هذا وهم بيّن لأن نون نثر أصلية ونون انفعال زائدة وإنما هو انفعال من الثرّ وهو الغزير الكثير ومنه قولهم عين ثرّة ، ويحتمل أن يكون افعلال من نثر إن كان مسموعا .
وأنشد أبو علي ( 1 / 193 ، 190 ) لرؤبة « 5 » :
يرمى الجلاميد بجلمود مدقّ
ع وقبله :
هامش
( 1 ) البيت في شرح مختار أشعار بشار اختيار الخالديّين وشرح إسماعيل بن أحمد بن زيادة اللّه البرقي التجيبى نسخة حيدر آباد والثاني في د رقم 36 والألفاظ 528 . ويخلجنهم : يخرجنهم .
( 2 ) كذا ولم يذكر القائل ولعله ابن السكّيت صانع د أوس .
( 3 ) الشطران مصحفان في د 155 والأرجوزة في أراجيز العرب أيضا 139 - 155 .
( 4 ) الذي في الأمالىّ من يثرّة ثرّا فلا ملام ولا تثريب .
( 5 ) من أرجوزة خرّجناها 39