حمّ إذا حمّشه قلّاؤه * فهو يرى كما نمى غثاؤه
بالجدّ حيث ارتقبت معزاؤه * قطائف الموصل أو عباؤه « 1 »
الجدّ : الجدد . وارتقبت : أشرفت .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 182 ، 179 ) :
سرى كاقتذاء الطير والليل ضارب * بأرواقه والصبح قد كاد يسطع « 2 »
ع اقتذاؤها : تغميضها عينيها وفتحها كما يفعل من يريد إخراج القذى من عينيه ويروى كاحتساء الطير .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 182 ، 180 ) :
أرقت لبرق سرى موهنا * خفّى كغمزك بالحاجب
[ البيتان ]
ع هو لعبد « 3 » اللّه بن العبّاس بن الفضل بن الربيع بن يونس والربيع وزير أبى جعفر المنصور ، والفضل ابنه وزير الرشيد والأمين . وعبد اللّه شاعر مطبوع مليح المذاهب في شعره من الشعراء الأولين المترفين وأولاد النعم المرفّهين ، وكان مع ذلك مغنّيا محسنا ويكنى أبا العبّاس . قال ابن عباس : كنّا عند الواثق في يوم دجن ولاح برق واستطار .
فقال الواثق : قولوا في هذا شيئا فبدرهم عبد اللّه فقال البيتين وصنع فيهما غناء شرب الواثق عليه بقيّة يومه ووصله بصلة سنيّة .
هامش
( 1 ) هذا كما قال امرؤ القيس :كأن ثبيرا في عرانين وبله * كبير أناس في بجاد مزمّل( 2 ) لحميد بن ثور كما في ل والأساس وقال الأصمعي لا أدرى ما معنى اقتذاء الطير . والبيتان في البيان 2 / 175 والزهرة 230 بغير عزو وروايتهما كاحتساء الطير .
( 3 ) هذا كلّه عن غ 17 / 121 و 128 وأراه وهما فالبيتان من قصيدة يقولها أبو محمد التيمي في عمرو بن مسعدة وذلك قبل أن يخلق عبد اللّه وهي 23 بيتا عند الحصري 3 / 250 وقال هذا الشعر يتدفّق طبعا وسلاسة الخ . والبيتان نسبهما الصولي في أدب الكتاب أيضا إلى التيمىّ وهما في النويري 1 / 92 والزهرة 229 غير منسوبين .
وثانيهما في قراضة الذهب 12 لعبد اللّه المذكور أو غيره .