إذا حرّكته الريح أرزم جانب * بلا هزق منه وأومض جانب
أرزم : أراد صوّت رعده . والهزق : الخفّة يريد أنه بطىء السير وقيل الهزق شدّة الرّعد ، والهزق : أيضا كثرة الضحك . وأومض : يريد إيماضه بالبرق كما أومضت بعينها خريع وهي الفاجرة ، وقيل هي التي تتثنّى في مشبتها وكلّ ليّن خريع . وقوله لا يذكر السير أهله :
لا ينتجعون غيثا غيره . والجادب : العائب .
وأنشد أبو علي ( 1 / 181 ، 178 ) لابن المعتزّ :
ترى مواقعه في الأرض لائحة * مثل الدراهم تبدو ثم تستتر « 1 »
ع يحتمل أن يريد غدران الماء ثم تنضب « 2 » ، ويحتمل أن يريد ما يكون عنه من النزّ « 3 » ثم يذهب . وقيل في قول عنترة « 4 » :
جادت عليها كل عين ثرّة * فتركن كلّ حديقة كالدرهم
أنه أراد امتلأت ماء فصارت في بياض الدرهم . وقيل إنه أراد حسن نباتها فشبّهه بنقش الدرهم وحسنه . ولولا قول ابن المعتزّ :
ترى مواقعه في الأرض
لاحتمل أن يريد مواقع القطر في الماء وما يحدث عنها من تلك الأشكال المستديرة ولحسّن هذا التأويل قوله : ثمّ تستتر وجانس قول بعض « 5 » المحدثين يصف خبّازا :
ما أنس لا أنس خبّازا مررت به * يدحو الرقاقة وشك اللحظ بالبصر
ما بين رؤيتها في كفّه كرة * وبين رؤيتها قوراء كالقمر
إلّا بمقدار ما تنداح دائرة * في صفحة الماء ترمى فيه بالحجر
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 181 ، 179 ) :
فجادت ليلها سحّا ووبلا * وهطلا مثل أفواه الجراح
هامش
( 1 ) الأبيات ثلاثة في د 318 .
( 2 ) الأصل ينصب مصحفا .
( 3 ) الأصلان النزر أو النور
( 4 ) البيت من معلّقته وفي الكامل 4 .
( 5 ) ابن الرومي مجموعة المعاني 197 وشرح مقصورة حازم 1 / 119 والعمدة 2 / 184 والشريشى 2 / 58 وهي في مختار د 341 .