هذا الشعر لابن المعتزّ « 1 » وهو من التشبيه المقلوب . ومثله قول ذي الرمّة : « 2 »
ورمل كأوراك العذارى قطعته * وقد جلّلته المظلمات الحنادس
وقول الآخر وهو « 3 » أبو محمد المكّىّ :
كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم * مصبّغات على أرسان قصّار
أخذه أبو تمّام « 4 » فقال :
نار يساور جسمه من حرّها * لهب كما عصفرت شقّ إزار
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 181 ، 179 ) لأبى الغمر :
نسجته الجنوب وهي صناع * فترقّى كأنّه حبشىّ
[ البيتان ] « 5 » ع أبو الغمر هذا كاتب كان لأبى دلف العجلىّ أو لابن عمّه من شعراء الجبل . وقوله كان يقروها يريد يتبعها . والقرىّ : مجرى الماء إلى الروضة وجمعه قريان .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 182 ، 179 ) :
كأنّه لمّا وهى سقاؤه * وانهلّ من كلّ غمام ماؤه « 6 »
حمّ إذا حمّشه قلّاؤه
ع هكذا الرواية عنه حمّشه بالحاء المهملة وقال حمّشه أحرقه ، وروى غيره جمّشه : بالجيم من قولهم سنة جموش إذا أحرقت النبت ، وجمّشت النورة الجسد إذا أحرقته . وصلة هذه الأشطار :
في إثر غيث بلغت أنباؤه * أحبار من يعجبه انتواؤه « 7 »
كأنّه لمّا وهى سقاؤه * وانصبّ من كلّ غمام ماؤه
هامش
( 1 ) منسوب في الأمالي أيضا وهو في د 305 في 4 أبيات .
( 2 ) د 318 .
( 3 ) يأتي 196 .
( 4 ) د 136 .
( 5 ) البيتان في الصناعتين 263 . وترجم المرزباني 166 لأبى الغمر ولعله آخر فقال هو الطمرى كاتب الحسن بن زيد العلوي واسمه هارون بن موسى ويقال ابن محمد ثم أورد له قطعتين .
( 6 ) الأشطار في ل ( حمش ) .
( 7 ) كذا بالأصلين .
( م 56 - ج 1 )