تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بين الغدير إلى السدير إلى ديارات الأساقف * دمن كأنّ رياضها .
الأبيات . وقوله :
طرر الوصائف يلتقين بها إلى طرر الوطائف
الطرّة : أن يقطع للجارية من مقدّم ناصيتها كالطرّة تحت التاج لا يبلغ حاجبيها ، وقد تتخذ من رامك . وقوله : بأربعة ذوارف هذا لكثرة الدمع حتى يسحّ من الموق واللحاظ . وأنشد أبو علي ( 1 / 180 ، 178 ) لعبيد شعرا « 1 » فيه :
جونا تكفكفه الصبا * وهنا وتمريه خريقه
ع الخريق : الريح الشديدة ، وانخرقت : اشتدّ هبوبها . وفيه :
ودنا يضيئ ربابه * غابا يضرّمه حريقه
كنى بالغاب عن السحاب تشبيها لها بالآجام . والغاب : جمع غابة وهي الأجمة ، وقيل بل أراد إضاءة غاب يضرّمه حريقه ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه كما قال الفارسي في بيت الأعشى :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
أراد اغتماض ليلة أرمد وليس بظرف ، ونسب الاغتماض إلى الليل كما قال عز وجل :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
. ويحتمل أن يريد عبيد كغاب يضرّمه حريقه فحذف حرف الصفة ونصب . وأنشد أبو علي ( 1 / 180 ، 178 ) لكثيّر :
تسمع الرعد في المخيلة منها « 2 » * مثل هزم القروم في الأشوال
ع المخيلة : هي ذات الخلاقة بالمطر يريد سحابة ذات مخيلة ، ويقال أخالت إذا تخيّل فيها المطر فهي مخيلة ، والبيت يحتملهما إلّا أن الرواية بالفتح عن أبي علىّ ، ورواهما اليزيدىّ معا في شعر كثيّر . ويقال سغّم وسعّم بالغين معجمة ومهملة إذا روّى ، ورجل مسغّم ومسعّم إذا كان حسن الغذاء ، وكذلك مسرهف ومسرهد وضدّه مجحن وجحن ومقرقم وجدع .
هامش
( 1 ) د 26 وهي عشرة لأعرابى في حماسة الخالديين المغربية بالدار ص 72 . ( 2 ) الثلاثة الأبيات في ل ( سغم وجلل ) والأصلان منه .