كانّ فاها إذا توسّن من * طيب مشمّ وحسن مبتسم
ركّب في السام والزبيب أقا * حىّ كثيب تندى من الرهم
تستنّ بالضرو من براقش أو * هيلان أو ناضر من العتم
توسّن : أي قبّل بعد الوسن . فشبّه لثاتها بالسام وهو عرق الذهب ، وثغرها بالأقاحىّ ، وريقها بخمر الزبيب فحذف المضاف وهو الخمر وأقام المضاف إليه مقامه بالأقاحى . وقال إبراهيم بن عرفة : السام : عرق المعدن الذي تكون فيه الفضّة ، وهو أسود شبّه اللثات به لحوّتها .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 175 ، 173 ) لطفيل :
إذا ما غدا لم يسقط الروع رمحه * ولم يشهد الهيجا بألوث معصم
ع وقبله « 1 » :
وما جاورت إلّا أشمّ معاودا * كفاية ما قيل أكف غير مذمّم
إذا ما غدا . الألوث الذي فيه لوثة : أي استرخاء . وقوله : ولم يشهد الهيجا بألوث : يعنى من نفسه ، وهذا من باب التجريد وقد مرت نظائره ( 11 ) .
وأنشد أبو علي ( 1 / 175 ، 173 ) لعلقمة بن عبدة :
رغا فوقهم سقب السماء فداحص « 2 »
هامش
كأن فاها لمن توسّنها * بعد غبوب الرقاد والعلل
كأس فلسطيّة معتّقة * شيبت بماء من مزنة النسلثم رأيت في نسخة الأمالي بالدار وهي أندلسيّة كتبت سنة 486 ه وعورضت على أصل ابن سراج وكتاب مروان وهي أقدم نسخة بقيت منه في العالم . . . على الطرّة البيت للجعدى والصواب فيه يسنّ لأن قبله في الشعركأن فاهاالبيت يسنّ لأن الفعل واقع عليه ومن قرأ يستنّ . . الفعل للعم ( ؟ ) توسعا .
( 1 ) د 47 مصحفا . والكلام على التجريد في البيت في الاقتضاب 259 ويتكرر البيت 235 .
( 2 ) البيت في الكامل 4 من كلمة في شرح د 34 مفضلية 784 ويروى داحض بالمعجمة .