ع إذا هاج الفحل ولم يكن كريما خافوه على كرام الإبل فنجّفوا ثيله بنجاف وجعلوه في العنّة ، فلا يزال يرغو ويهدّر ويحنّ ولا يضرب ، وهو السدم المعنّى . قال الوليد بن عقبة وكتب بها إلى معاوية :
قطعت الدهر « كالسدم المعنّى * تهدّر » في دمشق ولا تريم « 1 »
وإنّك والكتاب إلى علىّ * « كدابغة وقد حلم الأديم »
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 176 ، 174 ) :
وكلّ فتى وإن أمشى فأثرى * ستخلجه عن الدنيا منون
ع البيت للنابغة الذبياني وقبله « 2 » :
فإن تك قد نأت ونأيت عنها * فأصبح واهنا حبل متين
فكلّ قرينة ومقرّ إلف * مفارقه إلى الشحط القرين
وكلّ فتى .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 167 ، 174 ) :
يصدّ الكرام المصرمون سواءها
ع هذا الشعر « 3 » للمعلوط بن بدل القريعىّ ثم السعدىّ شاعر إسلامىّ . وصلة البيت :
أعاذل ما يدريك أنّ ربّ هجمة * لها فوق أصواءها المتان فديد
يصدّ الكرام المصرمون سواءها * وذو الحقّ عن أقرانها سيحيد
وكائن رأينا من غنّى مذمّم * وصعلوك قوم مات وهو حميد
ويروى :
لأخفافها فوق الفلاة فديد
والأصواء : جمع صوى ، والصوى : جمع صوّة
هامش
( 1 ) الأبيات 8 في الطبري 5 / 236 وانظر لها البحتري 50 وابن أبي الحديد 1 / 254 ، 3 / 301 وهي منسوبة في الفاخر 30 لمروان بن الحكم . وكالمهدّر في العنّة مثل في المستقصى والأساس والعسكري 171 ، 2 / 153 والميداني 2 / 74 ، 58 ، 79 والتبريزي 4 / 76 .
( 2 ) من قصيدة خرّجناها في 15 .
( 3 ) كملة المعلوط يمكنك لمّ شعثها من الحماسة 3 / 88 والعيون 1 / 246 وخ 1 / 536 وفي ل ( حفظ ) له أو لسويد بن خذّاق العبدي ، والأولان في الألفاظ 60 والأول في إبل الأصمعي 116 .