تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ع وصلته :
فو اللّه لولا فارس الجون منهم * لآبوا خزايا والإياب حبيب فجالدتهم حتى اتّقونى بكبشهم * وقد حان من شمس النهار غروب رغا فوقهم سقب السماء فداحص * بشكّته لم يستلب وسليب
فارس الجون : الحارث ابن أبي شمر الغسّانى وهو الممدوح ، وكان أسر أخاه شأسا في هذه الحرب ، فرحل إليه يطلبه [ منه و ] فيه يقول في آخر القصيدة :
وفي كلّ حىّ قد خبطت بنعمة * فحقّ لشأس من نداك ذنوب / فلا تحرمنّى نائلا عن جنابة * فإنّى امرؤ وسط القباب غريب
عن جنابة : أي عن بعد غربة . فقال « 1 » له الملك : نعم وأذنبة ، وقد خيّرتك بين الحباء الجزل وبين أسارى بنى تميم . فقال : عرّضتنى لألسن بنى تميم ، دعني اليوم أنظر في أمرى ، فأتاهم في السجن فأخبرهم . فقالوا : ويلك تدعنا عناة وتنصرف . قال : فإنّ الملك سيحملكم ويكسوكم ويزوّدكم ، فإذا صرنا إلى الحىّ فلى الحملان وباقي الزاد والكسوة ، ففعلوا . وهو علقمة بن عبدة « 2 » بن النعمان بن قيس أحد بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، ولا تحفظ له كنية ، شاعر جاهلىّ . وأنشد أبو علي ( 1 / 176 ، 174 ) :
محلّها إن عكف الشفيف * الزرب والعنّة والكنيف « 3 »
( بقي كلام المؤلف ) قال أبو علىّ : ومنه قيل للبعير معنّى .
هامش
( 1 ) عن الأنباري 786 . ( 2 ) كذا في الأنباري 762 غير أن عنده أحد بنى عبيد بن ربيعة الخ . وقال الجمحي 30 عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة الخ وكذا في المؤتلف قطعتى العتيقة وعنه وعن جمهرة ابن الكلبي في خ 1 / 565 وطرة الاشتقاق 133 وفي غ 21 / 111 عبدة بن النعمان بن ناشرة . ( 3 ) الشطران في الجمهرة 1 / 254 ونسبا في زياداته لسلمة بن الأكوع ( رض ) .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 433 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي