وهي علم من حجارة يكون في علوىّ الأرض . والفديد : شدّة الوطء على الأرض من نشاط ومرح . وفي الحديث : « إن الأرض تقول وقد كنت تمشى فوقى فدّادا » . والهجمة : من الإبل ما بين الثمانين إلى المائة . وهذا الشاعر عيّرته امرأته قلّة إبله فقال لها : ربّ كثير الإبل يلؤم فيها ويضنّ بحقوقها فالناس منصرفون عنها وعن أمثالها من إبل البخلاء فيموتون مذمّمين ، وربّ قليل المال آسى فيما ملكت يداه وأعطى مما يجده فمات حميدا فقيدا . وقوله سواءها : يريد قصدها حكاه الفرّاء قال السواء القصد يقول : إذا حان قصد سبيلها صدّ عنها ، ويحتمل أيضا أن يكون قوله سواءها بمعنى حذاءها . يقال زيد سواء عمرو أي حذاؤه .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 177 ، 174 ) :
وربّت غارة أوضعت فيها * كسحّ الهاجرىّ جريم تمر « 1 »
ع الهاجرىّ : رجل منسوب إلى هجر على غير قياس ، وخصّ هجر لكثرة تمرها .
والجريم : من التمر المصروم وهو الجرام والصّرام والجداد « 2 » . والعرب تشبّه شنّ الغارات بنثر التمر ، قال ضمرة بن ضمرة النهشلىّ :
الآن ساغ لي الشراب ولم أكن * آتى التجار ولا اشدّ تكلّمى
حتى صبحت على الشقوق بغارة * كالتمر ينثر من جريم الجرّم « 3 »
والبيت لدريد بن الصمّة وصلته :
أسرّك أن يكون الدهر وجها * عليك بسيبه يغدو ويسرى « 4 »
وإن لا ترزئى أهلا ومالا * يضرّك هلكه ويطول عمرى
هامش
( 1 ) من كلمة في خ 4 / 444 وغ 9 / 13 ومقدمة د الخنساء 14 . والبيت في ل ( سحح ) ويأتي نسب دريد في 109 في نسب أبيه والعجب أن البكري أغفل أو نسي .
( 2 ) الثلاثة بالفتح والكسر وكذا الحصاد والقطاف عن الكسائي في ت ( جدد ) .
( 3 ) يأتيان 120 .
( 4 ) في خ سدّى علىّ بشرّه .
( م 55 - ج 1 )