فقد حصر جميع [ الكلام « 1 » ] وطابق بين الألفاظ . وما بال ذكر النقر مع القصائد . وقال المحتجّ لأبى علىّ النقر هنا الغناء وهو للشباب دون الكهول ، وقيل إن معنى النقر هنا السبّ والعيب ومنه قول امرأة من العرب لزوجها مرّ بي على بنى نظّرى « 2 » ولا تمرّ بي على بنات نقّرى ، تعنى العيّابات السبّابات . تقول مرّ بي على الرجال الذين يقنعون بالنظر دون السبّ . وقيل معنى بنات نقّرى هنا من التنقير وهو البحث والفتش عن الأخبار . ورواية صاعد بيّنة جليّة وعن ذلك التكلف غنيّة .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 172 ، 170 ) :
تعزّ فإنّ الصبر بالحرّ أجمل * وليس على ريب الزمان معوّل
الأبيات ع هذه الأبيات لإبراهيم بن كنيف « 3 » النبهانىّ شاعر إسلامىّ .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 173 ، 171 ) :
إذا ما فقدتم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم « 4 »
[ ع ] وبعده :
يخبّر ركبان البلاد بلؤمكم * وتقرى به الضيف اللقاح العواتم
غثاء كثير لا عزيمة عندكم * سوى أنّ خيلانا عليها العمائم
قال ابن قتيبة أسود : جبل . والعين : المنظر . وهذا خلاف قول « 5 » أبى على . وخيلان :
جمع خيال أي ليسوا شيئا . وقوله وتقرى به الضيف اللقاح العواتم : يعنى أن الرعاة يشتغلون
هامش
( 1 ) من التنبيه .
( 2 ) ونظّرى ونقّرى ترويان مشددتين ومخففتين في ل ( نظر ، نقر ) .
( 3 ) كما في الحماسة 1 / 136 والأصل كنف وهي في زهر الآداب 4 / 124 لنفس ذلك الشيخ .
( 4 ) البيت في المعجمين وخ 3 / 500 والأشناندانى 9 بغير عزو وعزاه شارح الدرة 73 والعيني 4 / 57 إلى الفرزدق ولكني لم أجده في نسخ شعره ولا النقائض . والأولان في ل ( عتم ) مفسرين .
( 5 ) هذا القول ليس قول أبى على وإنما هو قول أبى عثمان الأشناندانىّ والعجب أنه قال في معجمه : أسود العين : جبل .