ع هذا الشاعر يصف خيلا شبّهها في طولها وارتفاعها بإبل سماحيج : أي طوال طار عنها نسألها لسمنها . وهذا البيت « 1 » حجّة في جمع اليد العضو على أياد ، وأياد جمع أيد فهو جمع الجمع ، وكذلك قول القحيف « 2 » العقيلىّ :
ومن أعجب الدنيا إلىّ زجاجة * تظلّ أيادي المنتشين بها فتلا
قال أبو علي والحوادى : الأرجل التي تتلو الأيدي وتحدوها . وروى غيره طوال الأيادى والهوادى بالهاء : أي المقادم وهو الصحيح لأن الأيدي إذا طالت طالت الأرجل لا محالة إذ لا يجوز أن تختلف إلّا ما يذكر من خلق الزرافة أن رجليها أقصر من يديها ، وخلق الأرانب على خلاف ذلك أرجلها أطول من أيديها ، وأما الهوادى فقد تكون قصارا مع طول القوائم . ولا أعلم أحدا روى هذا البيت إلّا طوال الأيادى والهوادى لا الحوادىّ « 3 » ولولا أن أبا على فسّره لقيل إنه وهم من الناقل ، والهوادى هي التي توصف بالطول .
قال طفيل :
طوال الهوادى والمتون صليبة * مغاوير فيها للأريب معقّب « 4 »
هامش
( 1 ) قال ابن السكيت : وقد ذكر أن الأيادى جمع الأيدي : حدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال :
كنت مع أبي الخطاب عند أبي عمرو في مسجد بنى عدىّ فقال أبو عمرو : لا تجمع أيد بالأيادى إنما الأيادى للمعروف . قال : فلما قمنا قال لي أبو الخطاب أما إنها في علمه ولم تحضره وهو أروى لهذا البيت منّى :ساءها ما تأمّلت في أيادينا * وأشناقها إلى الأعناقخ 3 / 248 . ومثله لابن جنى وأنشد :قطن سخام بأيادى غزّلوهو لجندل الطهوىّ . ويروى البيت الأول : ساءها ما بنا تبين في الأيدي والخ فلا شاهد وفي ت والنوادر لنفيع 56 :أمّا واحدا فكفاك مثلي * فمن ليد تطاوحها الأيادى( 2 ) كذا في التنبيه والأصلان أبى الطمحان العقلي غلطا . ولعل البيت من أبيات له أنشدها غ 20 / 143 ويأتي بعضها 185 مع نسب القحيف .
( 3 ) في ل عن الأزهري الهوادى أوّل كل شئ والحوادى أواخره اه وهو حجّة .
( 4 ) يأتي 108 .