تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أبو الطيّب « 1 » قوله :
ذكرت به وصلا كأن لم أفز به * وعيشا كأنّى كنت أقطعه وثبا
فأتى بالوثب بإزاء السعي ، وذكر وصلا كأن لم يفز به لقصر أمره وسرعة فناء مدّته وقال آخر :
ظللنا عند دار أبى نعيم * بيوم مثل سالفة الذباب « 2 »
وقال شبرمة بن الطفيل :
ويوم شديد الحرّ قصّر طوله * دم الزقّ عنّا واصطفاق المزاهر « 3 »
ويروى كظلّ الرمح . وقول أبى صخر :
هجرتك حتى قلت ما يعرف القلى * وزرتك حتى قلت ليس له صبر
أراد ما يعرف القلى المتعاهد أي الذي يستبقى به سبب للتواصل فحذف الصفة كما تقول لبائع اشتطّ في سومه أنت ما تعرف البيع ، وقد قيل إنّ « ما » ههنا بمعنى الذي وهذا ليس بشئ لا في المعنى ولا في صناعة الكلام لأن مقابلة النفي بالنفي أولى . وقوله :
تباريح حبّ خامر القلب أو سحر
من مذهبهم أنهم إذا أرادوا المبالغة في ذكر الحبّ والهوى / جعلوه سحرا . قال رجل « 4 » من بنى ربيعة :
هل الوجد إلّا أن قلبي لو دنا * من الجمر قيد الرمح لاحترق الجمر فإن كنت مطبوبا فلا زلت هكذا * وإن كنت مسحورا فلا برأ السحر
وقال أبو عطاء « 5 » :
فواللّه ما أدرى وإنّى لصادق * أداء عرانى من حبابك أم سحر
هامش
( 1 ) الواحدي 220 ، 473 والعكبري 1 / 39 . ( 2 ) الزجاجي 125 . ( 3 ) من ثلاثة في الحماسة 3 / 133 . ( 4 ) الحماسة 3 / 133 . ( 5 ) السندي الحماسة 1 / 30 والثاني نسبه السيوطي 63 لعابد المنذر العسيرى وهما في العيني 3 / 81 لفائد بن المنذر القشيري . ( م 51 - ج 1 )
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 403 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي