تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
تطيب بها الأرواح حتّى كأنّما * يخوض الدجى من برد أنفاسها العطر لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشى لا هراء ولا نزر وعينان قال اللّه كونا فكانتا * فعولين بالألباب ما تفعل الخمر « 1 »
وروى أبو العباس / رقيق الحواشى . وقوله : من برد أنفاسها : يعنى أنفاس الرياح . والهراء : هو هذر الكلام وسقطه . ومما لم يفسّره أبو علي من هذا الحديث ( 1 / 154 ، 153 ) قوله : الضعيف الجنان الجعد البنان ع قال بعض اللغويين : الجنان : النفس . سمّيت بذلك لأن الجسم يجنّها ، وقال آخرون : الجنان : روع القلب ، وروعه ورواعه : ذهنه . ومنه حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنّ روح القدس نفث في روعى أنّ نفسا لا تموت حتى تستكمل أجلها ورزقها . فأما جعد البنان : فهو كناية عن البخيل وإشارة إلى انقباض اليد ، ويقولون في ضدّه سبط البنان : أي منبسط اليد جواد ، ووصف اللّه تعالى نفسه فقال :
« بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ »
وقال الشاعر :
سبط البنان إذا احتبى بنجاده * غمر الجماجم والسماط قيام
وقال العطوىّ « 2 » :
فعدت وما فلّ الحجاب عزيمتي * إلى شكر سبط الراحتين أريب
وقد يكون أيضا جعد البنان كناية عن صغر اليد وكزازتها وقصر الأصابع وذلك مذموم عندهم قال :
فقبّلت « 3 » رأسا لم يكن رأس سيّد * وكفّا ككفّ الضبّ أو هي أحقر
ومما لم يفسّره ( 1 / 154 ، 153 ) الخبوط [ و ] الخروط . والخبوط من الخيل الذي
هامش
( 1 ) ورواية د فعولان وقد أوقعت النحويّين في أتعاب . ( 2 ) من أبيات تأتى 149 . ( 3 ) البيت في البيان 1 / 53 برواية تقلّب .