يخبط بيديه . ويقال خبط بيده ورمح برجله ونفح « 1 » أيضا بيده ، وزبنت الناقة برجلها ، فأما الخروط فهو الذي يجذب رسنه من يد ممسكه وهو الخراط .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 156 ، 155 ) للحسين بن مطير :
فيا عجبا للناس يستشرفوننى
الشعر « 2 »
ع قوله يستشرفوننى معناه يرفعون أبصارهم إلىّ وأنا على شرف من الأرض . والقول الثاني في يستشرفوننى قد ذكره أبو علىّ . وقال الحسين بن علي البصري وروى بعضهم يستشرفوننى أي ينسبون إلىّ الشرف والرواية الأولى أصحّ . وقوله :
كأن لم يروا بعدى محبّا ولا قبلي
يريد بعد إذ أحببت هذا ولا قبله . كقولك للرجل ينظر إلى سيف متعجّبا كأن لم تر قبله ولا بعده مثله . تريد قبل أن رأيته وبعده ولم ترد قبل أن يطبع ولا بعد أن يفقد ويعدم . وهو الحسين بن مطير بن مكمل « 3 » مولى لبنى سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد .
وكان مكمل عبدا فأعتقه مولاه . وكان الحسين من ساكنى زبالة ، وكان راوية وكلامه ومذهبه يشبه كلام الأعراب ومذاهبهم . وهو شاعر متقدم من شعراء الدولتين .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 156 ، 156 ) :
إنّ التي زعمت فؤادك ملّها * خلقت هواك كما خلقت هوى لها
الأبيات [ ع ] اختلف في نسبة هذا الشعر فقيل إنه لعروة « 4 » بن أذينة ، وقيل إنه لبشار ، وقد تقدّم ذكرهما ( 36 ، 74 ) . وقوله فصاغها بلبانه « 5 » فأدقّها وأجلّها ، وروى غير أبى على بلباقة ، يقال رجل لبق ولبيق : وهو الحاذق بالشئ والمصدر اللباقة واللبق . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) بمعنى رمح بالحاء المهملة .
( 2 ) الأبيات في الحماسة 3 / 126 والمصارع 152 عن القالىّ وابن عساكر والفوات .
( 3 ) كذا في غ 14 / 110 وخ 2 / 485 والفوات 1 / 186 وابن عساكر 4 / 362 .
( 4 ) كذا في غ 21 / 109 والموشح 230 ، والمرتضى 2 / 72 والحصري 1 / 149 والأبيات فيها أتمّ والحماسة 3 / 121 عن أبي رياش وفي الشعراء 364 أنها للمجنون وقيل منحولة .
( 5 ) كذا في الأمالي والأصلان بليانه .