أقفرت بعد عبد شمس كداء * فكدىّ فالركن فالبطحاء
وفيها :
لقد كنت آتيها وفي النفس هجرها * بتاتا لأخرى الدهر ما طلع الفجر
فما هو إلّا أن أراها فجاءة * فأبهت لا عرف لدىّ ولا نكر
ذكر الحاتمىّ أن كثيّرا اهتدم هذين البيتين فقال / :
وإنّى لآتيها وفي النفس هجرها * بتاتا لأخرى الدهر أو لتثيب
فما هو إلّا أن أراها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد أجيب
ولا أعلم « 1 » هذين البيتين في شعر كثيّر وقد نسبا إلى مجنون بنى عامر في شعر أوّله :
حلفت « 2 » لها بالمشعرين وزمزم * وذو العرش فوق المقسمين رقيب
لئن كان برد الماء حرّان صاديا * إلىّ حبيبا إنّها لحبيب
قوله أو لتثيب : بعض العرب يقسم على الحال ويحذف النون « 3 » وقد حمل « 4 » بعضهم قراءة من قرأ لأقسم « 5 » بيوم القيامة على ذلك . وفيها :
مخافة أنّى قد علمت لئن بدا
ويروى مخافة بالنصب لإضافته إلى غير متمكن كما قرأوا من عذاب يومئذ « 6 » وفيها :
وإنّى لتعرونى لذكراك فترة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
تعرونى ههنا من العرواء يقال رجل معروّ إذا أصابته العرواء ، وأراد أن يقول :
وإنّى لتعرونى لذكرك عرواء
فلم يستقم له فقال :
وإنّى لتعرونى لذكرك فترة
هامش
( 1 ) وجدت ثانيهما في قطعة لكثيّر عند ابن الشجري 153 وعنه خ 3 / 616 ووجدته في أبيات عروة بن حزام في غ 20 / 156 والحصري 4 / 88 والمرتضى 2 / 111 والمصارع 209 ومعاني العسكري 1 / 282 وتزيين الأسواق 71 وخ 1 / 534 و 3 / 616 ولم أجده في د المجنون .
( 2 ) البيتان في غ 20 / 156 لعروة بن حزام وأولهما له في خ 1 / 534 .
( 3 ) نون التوكيد .
( 4 ) الأصلان وقد حذف وعلى طرّته : أظنه حمل اه فجعلت الظنّ يقينا .
( 5 ) وهي قراءة الحسن وابن كثير في رواية عنه والزهري وابن هرمز على لام الابتداء .
( 6 ) بفتح الميم .