أىّ امرئ أنا في عسر وفي يسر * إذا رأيت وجوه القوم ممتقعه
واعرورت العلط العرضىّ تركضه * أمّ الفوارس بالدئداء والربعه
قوله ليس في حافاتها : يعنى السماء وإن لم يتقدم لها ذكر كما قال تعالى :
« حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ »
. والقزع : قطع السحاب . والعلط : البعير الذي لا وسم عليه . والعطل : المرأة التي لا حلى عليها وربما قالوا في الذي لا وسم عليه معطول . قال السليك « 1 » :
يا ربّ نهب قد حويت معطول
وإنما يترك غير موسوم لوجهين : إمّا أن يكون من خيارها فيشفق عليه من الكىّ ، أو يكون من صغارها التي لم ترض وهذا هو الذي أراد في البيت . وأمّ الفوارس التي بنوها فرسان يحمونها اعرورت هذا البكر الصعب لمفاجأة الغارة لها فما حال من لا حماة لها .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 146 ، 145 ) للأخطل :
ما في معدّ فتى يغنى رباعته
ع وصلته قال الأخطل « 2 » يمدح مصقلة بن هبيرة الشيبانىّ :
ضخم تعلّق أشناق الديات به * إذا المئون أمرّت فوقه حملا
ما في معدّ فتى يغنى رباعته * إذا يهمّ بأمر صالح فعلا
أغرّ لا يحسب الدنيا تخلّده * ولا يقول لشئ فات - ما فعلا ؟
هامش
( 1 ) قال سليك وقد أيقن بالقتل :من مبلغ حربا بأنّى مقتول * يا ربّ نهب قد حويت عثكول
وربّ خرق قد تركت مجدول * وربّ ريم قد نكحت عطبول
ورب عان قد فككت مكبول * وربّ واد قد قطعت مشبولحرب ابنه وبه كان يكنى . ومشبول فيه أشبال الأسود . التبريزي 2 / 193 .
( 2 ) د 145 . الشنق : هو الأرش وهو ما دون الدية ولكن لم يرده هنا وإنما أراد ما يزاد على الدّية خمسا أو ستّا لقطع ألسنة الشاغبين . أي يحمل الديات كاملات .