رفعا ونصبا وأنشد « 1 » :
أأن زمّ أجمال وفارق جيرة * عنيت بنا ما كان نولك تفعل
رفعا لا غير وروى عن أبي على ما كان نولك بفتح اللام وكذلك وقع في أصله من كتاب الإبدال لابن السكيت ( ص 7 ) وهو مذهب الكوفيين معناه ما كان منفعة لك أن تفعل أي ما كان منفعة لك هذا الفعل ولا حظّا ، والنول : المنفعة والحظّ تقول قد نلت الرجل إذا نفعته . وقد نال فلان فلانا إذا نفعه . وقال ابن الأنباري في إعراب هذه المسألة وجهان ما كان نولك أن تفعل بنصب النول على خبر كان ورفع أن بكان وهو أجود / كما قال اللّه تعالى
ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
، والوجه الآخر ، أن يجعل النول اسم كان وأن خبرها وكذلك قرأ الحسن ، والوجه عند البصريّين ما كان نولك بالرفع . قال سيبويه تقول نولك أن تفعل لأنهم جعلوه معاقبا لقولهم ينبغي لك أن تفعل كذا وصار بدلا منه فدخل فيه ما دخل في ينبغي .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 145 ، 144 ) :
وعلبة نازعتها رباعي * وعلبة عند مقيل الراعي
يريد علبة نازعها فصاله « 2 » أي حلب ورضعت هي وعلبة أخرى أبقاها في الموضع الذي يأوى إليه الراعي إذا قال أعدّها للضيفان والقرى . وقال عيسى بن عمر كره استقصاء الحلب إبقاء على الرباع . وقال اليزيدي أنشدني الطوسىّ :
ما إن بلعت اليوم من بلاع « 3 » * غير ثمان علب تباع
وعلبة نازعتها رباعي * وعلبة هرقتها بالقاع
هامش
( 1 ) الأبيات أربعة عن أبي ثروان العكلي في القلب والإبدال 7 والألفاظ 292 وفيهما بالرفع والأخيران منها في ل ( أتل ) لثروان . فقد غلط غلطتين ويأتي البيت 166 ووجدت مصراعه الأول في العقد 3 / 435 و 4 / 100 في أبيات نونيّة لكثيّر .
( 2 ) الأصل فضالة . وقد أتعبنى تصحيحه ثم رأيته في المغربية أوضح . وقال من القيلولة .
( 3 ) كلمة أخلّت بها المعاجم وهي حرى بالتقييد .