وذكر أبو علىّ ( 1 / 147 ، 147 ) قدوم الوفد على هشام بن عبد الملك . وفيهم إسماعيل ابن أبي الجهم . وذكر كلامه وكلام هشام إلى قوله :
هكذا فليكن القرشي
. رواه أحمد بن عبيد . قال أخبرني هشام بن الكلبي عن أبي محمد ابن سفيان القرشىّ عن أبيه قال : كنّا عند هشام بن عبد الملك وقد قدم عليه وفد أهل الحجاز ، وكان شباب الكتّاب إذا قدم الوفود حضروا لاستماع بلاغة خطبائهم ، فحضرت كلامهم رجلا رجلا حتى قام محمد ابن أبي الجهم ابن حذيفة العدوىّ ، وكان أكبر القوم سنّا فقال : أصلح اللّه أمير المؤمنين ان خطباء قريش قد قالت فيك وأطنبت . وذكر الحديث إلى آخر ما ذكره أبو علي وزاد قال ثم قال هشام : إنا واللّه لنحبّ الحقّ إذا نزل كما نكره الإسراف والبخل ، وما نعطى تبذيرا ولا نمنع تقتيرا وما نحن إلّا خزّان اللّه في بلاده وأمناؤه على عباده ، فإذا أذن أعطينا وإذا منع أبينا ، ولو كان كلّ قائل يصدق وكل سائل يستحق ما جبهنا طالبا ولا رددنا سائلا ، فاسأل « 1 » الذي في يده ما استحفظنا أن يجريه على أيدينا فإنه يفتح الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بعباده خبير بصير . هكذا قال أحمد « 2 » « محمد ابن أبي الجهم » وقال أبو علي إسماعيل ابن أبي الجهم .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 148 ، 147 ) لابن أحمر :
كالكوكب الأزهر انشقّت دجنّته
ع وصلته :
يهدى الجيوش ويهدى اللّه شيمته * في طرمس البيد سامى الطرف معتدل
كالكوكب الأزهر انشقّت دجنّته * في الناس لا رهق فيه ولا بخل
هاد ضياء منير فاصل فلج * قضاؤه سنّة وقوله مثل
هامش
( 1 ) الأصل فسئل .
( 2 ) يريد أحمد بن عبيد وبطرة المغربيّة الصواب أنه إسماعيل ابن أبي الجهم لأن محمد ابن أبي الجهم قتل يوم الحرّة . وقد خبط صاحب طرة المكية فلم ننقل كلامه .