تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فجاءوا منزله ، فلمّا أعلم المبرّد بهم واستؤذن لهم قيل ليس بحاضر ، فتناول ثعلب قطعة من خزف وكتب على بابه « 1 » .
وأعجب شئ سمعنا به * عليل يعاد ولا يوجد
وقال أحمد بن إسحاق : كان محمد بن يزيد يحبّ أن يجتمع بأحمد بن يحيى ويستكثر منه وكان أحمد يمتنع من ذلك ، فقلت لختنه الدينورىّ : لم يفعل هذا ؟ فقال : إنّ محمدا حسن العبارة ، حلو الإشارة ، فصيح اللسان ، ظاهر البيان ، وأحمد مذهبه مذهب المعلّمين ، فإذا اجتمعا في مجلس حكم لهذا على الظاهر حتى يعرف الباطن . قال : وبأحمد ومحمد هذين ختم تأريخ الأدباء ، وكانا كما قال بعض « 2 » المحدثين :
أيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرّد أو ثعلب علوم الخلائق مقرونة * بهذين في الشرق والمغرب
وقد مضى ذكر المبرّد ( ص 80 ) . وأما ثعلب « 3 » فهو أحمد بن يحيى بن زيد مولى بنى شيبان وكان ثقة وحافظا . وأنشد أبو علىّ ( 1 / 141 ، 141 ) :
إقرأ على الوشل السلام وقل له * كل المشارب مذ هجرت ذميم « 4 »
هامش
( 1 ) وقد اتّفق مثل ذلك لتلميذه أبى عمر الزاهد مع تلميذه الحاتمىّ انظر التصدير بأوّل المداخل في مجلة المجمع العلمي ص 608 سنة 1929 م . ( 2 ) أبو بكر ابن أبي الأزهر . ويتخللهما بيت :تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجربكذا في الوفيات 1 / 495 وعليه العهدة . ( 3 ) ترجمته عند الزبيدي رقم 78 والفهرست 74 والأدباء 2 / 133 والوفيات 1 / 30 والنزهة 293 وتذكرة الحفاظ 2 / 214 والبغية 172 والمروج بهامش النفح 3 / 397 . ( 4 ) الثلاثة الأبيات في الحماسة 3 / 176 وخمسة في البلدان ( الوشل ) وبين البيت الأول وبين الذي راده البكري بيت :
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 385 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي