كفار قريش وأسلم يوم الفتح فقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليه إسلامه وعفا عما سلف له وقال عند إسلامه :
يا رسول المليك إنّ لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
وهي أبيات ستذكر في موضعها ( 2 / 217 ، 213 ) إن شاء اللّه تعالى .
وذكر أبو علي ( 1 / 143 ، 142 ) خبر مصاد بن مذعور القينىّ :
ع وفيه مما لم يفسّره : فخطّت إحداهن ثم طرقت الأخرى « 1 » . فالخطّة « 2 » في التراب :
هي الأكرات ومنه سمّى الأكرة وهم الفلّاحون وأصل الكلمة فارسىّ . والطرق بالحصى :
هو الصرف بالحبّ . قال لبيد :
لعمرك ما تدرى الطوارق بالجصى * ولا زاجرات الطير ما اللّه صانع « 3 »
وقولها : أبرح فتى إن جدّ في طلب يقال أبرح في الشئ وبرّح إذا بلغ وأفرط وأتى بالبرح : وهو الشدّة ، ويقال أبرحت من أراد اللحوق بك : أي لقى دون ذلك برحا .
قال الشنفرى « 4 » :
فإن يك من جنّ لأبرح طارقا * وإن يك إنسا ما كذا الإنس تفعل
ومنه قولهم ضرب مبرّح . وقال الأعشى « 5 » :
أقول لها حين جدّ الرحيل * أبرحت ربّا وأبرحت جارا
وقال عباس بن مرداس :
وقرّة يحميهم إذا ما تبدّدوا * ويطعنهم شزرا فأبرحت فارسا « 6 »
هامش
( 1 ) هذا اللفظ ليس في الأمالىّ .
( 2 ) الخطّة : اسم الخطّ والأكرات جمع أكرة . وهي الحفرة والأصلان هو الأكران مصحفا .
( 3 ) البيت لا يوجد في د 1 / 24 ويوجد بآخر القصيدة في الشعراء 152 وغيره .
( 4 ) من لامية العرب .
( 5 ) د 37 .
( 6 ) من كلمة تمامها في الأصمعيات 35 والاختيارين رقم 81 وحماسة الخالديّين . وبعضها غير البيت في الحماسة 2 / 228 وغ 13 / 68 وخ 3 / 518 . وفي المغربية فوق قرة أحسبه مرة . وهذا الحسبان ليس في محله .