ع أبو كبير هو عامر بن « 1 » الحليس شاعر جاهلي وصلة البيت :
ولقد شهدت الحىّ بعد رقادهم * تفلى « 2 » جماجمهم بكلّ مقلّل
حتى رأيتهمو كأنّ سحابة * صابت عليهم ودقها لم يشمل
نضع السيوف على طوائف منهم * فنقيم منهم ميل من لم يعدل
نغدو فنترك في المزاحف من ثوى * ونمرّ في العرقات من لم يقتل « 3 »
قوله بعد رقادهم : كأنهم بيّتوا . وتفلى : تعلى . ومقلّل : له قلّة وهي القبيعة أي الرئاس ، ويروى بكل مؤلّل . وقوله لم يشمل لأن الشمال إذا أصابته انقشع . والعرقة : حبل مضفور مثل ضفر النسعة .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 143 ، 142 ) لابن الزبعرى :
وأقمنا ميل بدر فاعتدل
ع وصلته :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين ألقت بقباء بركها * واستحرّ القتل في عبد الأشل « 4 »
وقتلنا الضعف من أشرافهم * وأقمنا ميل بدر فاعتدل
/ يتأسف أن لا يكون مشركو قريش المقتولون يوم بدر شهدوا هزيمة المسلمين يوم أحد . وهو عبد اللّه « 5 » بن الزبعرى بن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤىّ ، وهو آخر شعراء قريش المعدودين وكان يهجو المسلمين ويحرّض عليهم
هامش
( 1 ) انظر الشعراء 420 وخ 3 / 473 والعيني 3 / 54 . وقصيدته هذه في 48 بيتا خرّجناها في ص 237 وهذه الأبيات لا توجد فيما وقفنا عليه غير البيت الأوّل في المعاني 2 / 203 قال :
بيّتوا بياتا ، وتفلى : تعلى ، ومقلّل : سيف عليه قلّة وهي القبيعة . ثم وقفت عليها في د ص 69 .
( 2 ) كذا هنأ وفيما يأتي : ونفلى أحسن .
( 3 ) البيت في ل ( عرق ) مصحفا .
( 4 ) القصيدة في السيرة 616 ، 2 / 157 والسيوطي 187 وابن أبي الحديد 3 / 382 وعبد الأشل هم عبد الأشهل سهّل الهاء كالهمزة .
( 5 ) نسبه غ 14 / 11 والعيني 3 / 418 .
( م 49 - ج 1 )