وخرعبة . وبنات النقا : دوابّ صغار تشبّه بها الأنامل ، وهي الأساريع التي عنى امرؤ القيس « 1 » بقوله :
وتعطو برخص غير شثن كأنه * أساريع ظبي أو مساويك إسحل
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 139 ، 139 ) لحميد « 2 » بن ثور :
عجبت لها أنّى يكون غناؤها
ع وصلته :
وما هاج هذا الشوق إلّا حمامة * دعت ساق حرّ ترحة وترنّما
محلّاة طوق لم يكن من تميمة * ولا ضرب صوّاغ بكفّيه درهما
عجبت لها أنّى يكون غناؤها * فصيحا ولم تفغر لمنطقها فما
تغنّت على غصن عشاء فلم تدع * لنائحة في نوحها متلوّما
فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها * ولا عربيّا شاقه صوت أعجما
ومثل البيت الآخر قول أبى تمام وقد سمع غناء حسنا عند منصرفه عن عبد اللّه بن طاهر إلّا أنه لم يفهم معانيه فقال « 3 » :
حمدتك ليلة شرفت وطابت * أقام سهادها ومضى كراها
هامش
( 1 ) من معلّقته .
( 2 ) الأبيات ثمانية في الكامل 503 ، 2 / 103 و 10 في الحصري 1 / 202 و 15 في البلدان ( يبمبم ) وطبقات الشافعية 1 / 111 . وهي من قصيدة طويلة في 138 بيتا في الوسيط 128 - 149 وفي مجموعة عندي وهي من أجود شعره . وترحة هي الرواية الشائعة وفي المغربية بعلامة صح فرحة .
( 3 ) بعض المحدثين الكامل 505 ، 2 / 105 أو هو أبو تمام النويري 5 / 113 أبو تمّام الحصري 1 / 137 والشريشى 1 / 13 والأبيات عشرة في د 417 . وقد أخلّ البكري بالمعنى وأجحف من تركه مطلع الأبيات :أيا سهرى ببلدة أبر شهر * ذممت إلىّ في عيني كراهاوأبر شهر معناه بلدة الغيم سمّيت بذلك لخصبها وغناها وهو الذي أراد بقوله :
أولى بأن يقتاد نفسي من غناها . والأعمى بشار في قوله :يا قوم أذني لبعض الحىّ عاشقة * والاذن تعشق قبل العين أحيانا