ع ظاهر كلام أبى على أنه أنكر في النتن إسكان الفاء ، وقد تناقض فقال ومنه قيل للدنيا أمّ دفر فحكاه بالإسكان ولم يحكه أحد إلّا كذلك ، وعامّة اللغويّين ذكروا الدفر :
النتن بتسكين الفاء .
وأنشد أبو علي ( 1 / 127 ، 127 ) لمرضاوى بن سعوة « 1 » المهرىّ في خبر ذكر [ فيه ] شعرا فيه :
قسمت رماح بنى أبيهم بينهم * جرع الردى بمخارص وقواضب
قال أبو علي ( 1 / 129 ، 129 ) : المخارص : واحدها مخرص ، وهو سكّين كبير شبه المنجل يقطع به الشجر .
ع وأىّ مدخل للمنجل مع القواضب وهي السيوف ، أو أىّ شجر هناك يقطع إلّا قمم الرجال ، وإنما « 2 » المخارص هنا الرماح وهي الخرصان واحدها خرص وخرص ، قال ابن دريد : ويقال للخرصان أيضا مخارص واحدها مخرص . قال حميد الأرقط :
يعضّ منها الظلف الدئيّا * عضّ الثقاف المخرص الخطّيّا
يعنى الرمح نفسه . وقال امرؤ « 3 » القيس في الخرص :
أحزن لو أسهل أخزيته * بعامل في خرص ذابل
يعنى رمحا .
وقال أبو علي ( 1 / 129 ، 129 ) : الوئيّة : القدر العظيمة .
هامش
( 1 ) وكذا في الأمالي وسعوة من أعلامهم كما في ت وفي التنبيه سعرة مصحفا . وهنا سبق قلم منه فان البيت من كلمة خويلة وقد مرّ له الكلام على بيت منها 87 وقلنا إنه سبق قلم لأنه نسبه في التنبيه أيضا لمرضاوى .
( 2 ) في ل وت المخارص الخناجر وفي الجمهرة 2 / 207 كما هنا عنه غير أن روايته ورواية ل في شطر حميدالخرص الخطّيّاوكلامه ظاهر ولعله سقط على نسخة من الجمهرة غير مضبوطة . وثبت أن المخارص للرماح ليس مما اتفق عليه اللغويون ولعل أبا على اكتفى على الحقيقة ولم يذكر المراد هنا لوضوحه . والظلف : الخشبات التي على جنبي البعير واحدته ظلفة والدئىّ : جمع دأية وهي الفقار .
( 3 ) ليس يوجد في كلمته المعروفة على هذا الوزن والروىّ .
( م 47 - ج 1 )