تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
« هو يعضّ عليه الأرّم » قال والأرّم الحصى ويقال الأضراس ، فأما الأسنان فهي الازّم بالزاي لأن الأزم بها يكون . وقال ابن قتيبة : ذهب أبو عبيد إلى الأزم وهو العضّ وأغفل الأرم وهو الأكل ، يقال أرم البعير يأرم أرما ، ويقال إن الأرّم الأصابع سمّيت بذلك لأن الأكل بها يكون . ومثل هذا المثل قولهم : « هو « 1 » يكسر عليه أرعاظ النبل » . قال أبو علي والعرب تقول : « طلب الأبلق العقوق فلما فاته أراد بيض الأنوق » ع فجاء به كلاما منثورا وإنما يروى « 2 » للعرب بيتا موزونا ، روى المدائني وغيره أن رجلا أتى معاوية وهو يخطب . فقال : زوّجنى أمّك . قال : الأمر إليها ، وقد أبت أن تزوّج . فقال : فافرض لي ولمعشرى فتمثّل معاوية :
« طلب الأبلق العقوق فلمّا * لم ينله أراد بيض الأنوق »
ويشهد لذلك أنّ المثل الذي أورده أبو علي مغيّر من الموزون . قوله فيه : أراد بيض الأنوق لأن ضرورة الوزن حملت الشاعر على أن يضع « أراد » مكان « طلب » ولولا ذلك لكان رجوع آخر الكلام على أوّله أعدل لقسمته ، ومع ذلك فإنّ الإرادة قد تكون مضمرة غير ظاهرة والطلب لا يكون إلّا لما بدا بفعال أو مقال . قال أبو علي ( 1 / 128 ، 128 ) الذفر « 3 » يكون في النتن والطيب ، وهو حدّة الرائحة ، والدفر بفتح الفاء لا يكون إلّا في النتن ومنه « 4 » قيل للدنيا أمّ دفر وللأمة يا دفار .
هامش
( 1 ) الألفاظ 81 والميداني 1 / 31 ، 24 ، 32 والمستقصى والمعاجم ( رعظ ) والأرعاظ جمع رعظ وهو مدخل سنخ النصل . ( 2 ) هو كما قال انظر الضبي 7 ، 6 والكامل 400 والحيوان 3 / 164 وجمهرة اللغة 1 / 320 والميداني 1 / 378 ، 292 ، 395 . ( 3 ) كذا في الأمالي وفي المغربية الدفر . ( 4 ) لعله أراد أن الدفر في النتن خاصّة محركا مهمل الدال ومنه ( أي من هذه المادّة بمعنى النتن ) قولهم للدنيا أم دفر كفلس ويادفار . وهذا هو عين الصواب وهو مراد القالىّ وهو المذكور في المعاجم فان المستعمل المعروف في غير أمّ دفر هو الدفر محرّكا وهو كفلس مخصوص بأم دفر شاذّ في غيرها فالبكرى رحمه اللّه لم يدرك مغزى كلام القالى على وضوحه .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 370 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي