وقول مرضاوى « 1 » :
وإنّى زعيم أن أروّى هامهم * وأظمئ هاما ما انسرى الليل بالفجر
هو من قولك سروت ثوبي : أي خلعته ، فيريد ما انكشف الليل بالفجر .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 128 ، 128 ) :
أدوت له لآخذه * فهيهات الفتى حذرا « 2 »
ع هيهات : اسم بعد . والفتى مرتفع بفعله كأنه قال بعد الفتى . وقال مالك بن خالد « 3 »
فهيهات ناس من أناس ديارهم * دفاق ودار الآخرين الأوائن
أي بعد ناس من ناس . قال الشاعر « 4 » :
فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات وصل بالعقيق نواصله
وهيهات أحد الأسماء التي بمعنى الفعل في الخبر وهي عزيزة ومنها حسّ اسم أتألّم ، / .
ودهدرّين اسم بطل ، وأفّ اسم أتضجّر ، وهمهام وحمحام اسم فنى ، وسرعان اسم سرع ، وكذلك وشكان اسم وشك . وهكذا رواه أكثرهم حذرا بالنصب وإعرابه على وجهين على الحال من الفتى والعامل فيه هيهات ، وعلى الحال من الهاء في قوله لآخذه ، ورواه المفضل بن سلمة عن الأصمعىّ بالرفع فهيهات الفتى حذر وإعرابه بيّن .
وقولهم هو يحرق عليه الأرّم قال أبو علي يعنى الأسنان .
ع والأسنان هي الأزّم « 5 » بالزاي معجمة وقد فرّق بينهما أبو عبيد فقال ومن أمثالهم
هامش
( 1 ) بفتح الواو مقصورا كما في النسخة الأندلسيّة بالدار وكتبت 486 ه .
( 2 ) البيت عند الميداني 1 / 243 ، 186 ، 253 والعسكري 1 / 305 ول ( أدى ) .
( 3 ) الخناعى من كلمة في أشعار هذيل 1 / 152 ونسبها أبو نصر للمعطّل .
( 4 ) جرير من كلمة طويلة في النقائض 632 .
( 5 ) الذي في المعاجم الموجودة بمعنى العضّ هو الأزم وبمعنى الأكل الأرم بالمهملة ولم يروه في المثل أحد بالمعجمة انظر المستقصى والميداني 1 / 31 ، 24 ، 32 والألفاظ 81 وهو الحجّة والحريري المقامة ال 18 والمعاجم ( الأرم ) .