ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا * ملاحة عيني أمّ عمرو وجيدها
وهل بليت أثوابها بعد جدّة * ألا حبّذا أخلاقها وجديدها
نظرت إليها نظرة ما يسرّنى * بها حمر أنعام البلاد وسودها
والعوّام من المعرقين في الشعر لأنهم خمسة شعراء في نسق . وكان ربيعة أبو سلمى شاعرا .
وقوله ماء عينيك غاسق : يريد سائلا وأكثر ما يستعمل في سيلان الجرح ، وفسّر الغسّاق في التنزيل : صديد أهل النار .
وأنشد أبو علي ( 1 / 131 ، 131 ) لرجل من بنى نهشل :
أيبكى حمام الأيك من فقد إلفه * وأصبر عنها إنّنى لصبور
ع الضمير في قوله عنها عائد على الإلف : لأنه يقع على المذكر والمؤنث بلفظ واحد ويروى فقدان إلفه المعنى أيبكى حمام الأيك فقدان إلفه وأصبر / عن فقدانه . وهذا النهشلي أكذب نفسه وصدّق الحمام كما قال نصيب « 1 » :
لقد هتفت في جنح ليل حمامة * على فنن تبكى وإنّى لنائم
كذبت وبيت اللّه لو كنت عاشقا * لما سبقتني بالبكاء الحمائم
وقال عوف بن محلّم يكذّب الحمام ويصدّق نفسه :
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك ميّاد ففيم تنوح
الأبيات المتقدمة ذكر أبو علىّ ( 1 / 132 ، 132 ) : « أينما « 2 » أذهب ألق سعدا » .
ع وفسّره بخلاف تفسير ابن الكلبي والقاسم بن سلّام أبى عبيد وغيرهما ، فقال : كان غاضب الأضبط بن قريع سعدا فجاور في غيرهم فآذوه . وقال أبو عبيد : معناه أن سادات كلّ قوم يلقون من قومهم الذين هم دونهم في المنزلة مثل ما لقيت أنا من قومي من الأذى
هامش
مطير ويقال كثيّر عزّة والأوّل أصحّ .
( 1 ) الحماسة 3 / 131 والشريشى 1 / 13 وثلاثة بغير عزو في الحيوان 3 / 63 .
( 2 ) مرّ 78 وهذا الفصل عنه في زيادات الأمثال .