ثم إنّ عمرا غزا بنى الحارث فأصاب فيهم وانتصف منهم وقال :
لمّا رأوني في الكتيفة « 1 » مقبلا * وسط الكتيبة مثل ضوء الكوكب
واستيقنوا منّا بوقع صادق * هربوا وليس أوان ساعة مهرب
عجّت نساء بنى زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
هكذا روى أبو الحسن الطوسي . وقال ابن حبيب إنّ البيت الآخر لرجل من بنى أسد وقد تقدم ذلك ( 76 ) . وقال أبو علي في تفسير البيت : الأرنب : موضع وهذا غير معلوم وإنما المحفوظ في الموضع الأرانب على لفظ الجمع قال المخبّل :
كما قال سعد إذ يقود به ابنه * كبرت فجنّبنى الأرانب صعصعا « 2 »
وإنما انتفجت في تلك الغزاة أرنب فتفاءلوا بالظفر فظفروا فعرف بيوم الأرنب ، وقد مضى خبره ( ص 76 ) . والعرب تتيمّن بالأرانب إذا انتفجت لهم يقال نفجت الأرنب .
وأنشد أبو علي ( 1 / 126 ، 126 ) :
خرجن حريرات وأبدين مجلدا * ودارت عليهنّ المقرّمة الصّفر « 3 »
ع البيت للفرزدق وقبله :
غداة أحلّت لابن أصرم طعنة * حصين عبيطات السدائف والخمر
بها فارق ابن الجون ملكا وسلّبت * نساء على ابن الجون حرّبها « 4 » الدّهر
خرجن حريرات وأبدين مجلدا * ودارت عليهن المقرّمة الصفر
حصين بن الجون ضبّىّ كان نذر أن لا يأكل لحما ولا يشرب خمرا حتى يقتل ابن الجون الكندي فقتله . وقوله غداة أحلّت : هذا على كلامين : يقول لما أحلّت الطعنة اللحم حلّت
هامش
( 1 ) من التنبيه بعلامة صح والأصلان الكتيبة . والكتيفة الحقد والجماعة أيضا .
( 2 ) البيت في معجمه 88 والنقائض 1064 والمعاني 189 والميداني 2 / 108 ، 85 ، 115 من أربعة عند الأنباري 370 وانظر د الفرزدق هيل رقم 313 .
( 3 ) البيت في ل ( حرّ ) والكامل 743 ، 2 / 264 وفيه المنقّشة من كلمة في د بوشر 234 .
( 4 ) وجدّعها معا .