حسن الشارة ، خصيب الدارة . سليم الجارة . وكان محلّى حمى ، وفرسى « 1 » أسا ، قضى اللّه ولا رجعان لما قضى سواف المال ، وشتات الرجال ، وتغيّر الحال ، فأعينوا من شخصه شاهده ، وفقره سائقه وقائده .
وأنشد أبو علي ( 1 / 114 ، 114 ) للتغلبىّ :
خلع الملوك وسار تحت لوائه
ع هو مهلهل « 2 » بن ربيعة وقد زعم بعضهم أنه لشرحبيل بن مالك أحد بنى عصم ذكر ذلك يعقوب ، وقد رأيته منسوبا إلى عمرو بن الأيهم التغلبي . وقد تقدّم ذكر مهلهل ( ص 29 ) وذكر ابن الأيهم ( ص 46 ) وقبل البيت :
وأغرّ من ولد الأراقم ما جد * صلت الجبين معاود الإقدام
خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الأقوام
وهذه كناية عن شداد الرجال الصابرين على اللأواء ومضض الحروب ، ويروى :
وعراعر بالفتح وهو جمع عراعر : يعنى سادة القوم وأعلامهم مأخوذ من عرعرة الجبل .
والأراقم « 3 » : هم جشم ومالك وعمرو وثعلبة والحارث ومعاوية بنو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل . ومرّ « 4 » كاهن بأمّهم وهم ستّة في قطيفة لها فقالت له : انظر إلى بنىّ هؤلاء فنظر وقال : لكأنّما رموني بعيون الأراقم . وأمّهم مارية بنت حمار من بنى عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان .
وأنشد أبو علي ( 1 / 114 ، 114 ) لرؤبة :
أو كاحتلاق النورة الجموش
هامش
( 1 ) كذا وليس لأسا معنى يليط بالمقام فلعلّ الأصل وقريبى أسا : أي يأتسى به الأجانب في التزلّف إلىّ .
( 2 ) هذا هو المعروف وله قصيدة على الوزن في كتاب بكر 73 ليس البيتان فيها وفي المزهر 2 / 208 والمعاني 2 / 157 ول ( عرا ) أنه لشرحبيل يمدح معد يكرب بن عكب وفي ( عرر ) لمهلهل وفي الأساس ( عرى ) للبيد غلطا .
( 3 ) كذا في الاشتقاق 203 والنقائض 266 و 373 وت وفي الكامل 129 هم جشم فقط وكذا في الصحاح والتحقيق الأول .
( 4 ) وفي النقائض 373 حازيتهم وهي الكاهنة .