أثبت أنّه مهان مذال وإنما يقطب عند نزول ذلك به ، وهم يقولون في المديح : فلان آبى الضيم وآبى الهوان وآبى الظلم ، ومن هذا قولهم : رجل أبىّ . وقال معبد « 1 » بن علقمة :
فقل لزهير إن شتمت سراتنا * فلسنا بشتّامين للمتشتّم
ولكنّنا نأبى الظلام ونعتصى * بكل رقيق الشفرتين مصمّم
وتجهل أيدينا ويحلم رأينا * ونشتم بالأفعال لا بالتكلّم
وأنشد أبو علي ( 1 / 115 ، 115 ) :
إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس
ع اختلف في عزو هذا البيت فقيل هو لعمرو بن معدى كرب ، وقيل هو لأوس بن حجر . فمن عزاه إلى « 2 » أوس أنشده :
أجاعلة أمّ الحصين خزاية * علىّ فرارى أن لقيت بنى عبس
ورهط بنى عمرو وعمرو بن عامر * وتيما فجاشت من لقائهم نفسي
كأنّ جلود النمر جيبت عليهم * إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس
ومن نسبه إلى « 3 » عمرو أنشده :
أجاعلة أمّ الثوير خزاية * البيت لقونا فضمّوا جانبينا بصادق
من الطّعن حشّ النار في الحطب اليبس * لقيت أبا شأس وشأسا ومالكا
أولئك جاشت من لقائهم نفسي * كأنّ جلود النمر جيبت عليهم
إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس * وما بالفرار اليوم عار على الفتى
إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس
ويروى :
وليس يعاب المرء من جبن يومه * إذا عرفت
.
هامش
( 1 ) الحماسة 2 / 91 وعنه المضنون 183 .
( 2 ) لأوس في د رقم 17 سبعة وفي حماسة البحتري 67 خمسة وفي ل ( قرس وجعع ) أربعة باختلاف . والسبعة في غرر الخصائص 231 سنة 1318 ه لعبد اللّه بن عنقاء الجهمي . وامّ الحصين امرأته .
( 3 ) في العقد 1 / 76 برواية أمّ الثوير والنويري 3 / 252 أمّ النوير .