تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والقول الأول في بيت الشاهد أثبت . يقول إذا تحيّر الناس في أن ينيخوا ثابتين أو يشلّوا ناجين . فهم من الجرأة كأن جلود النمر جيبت عليهم أي هم نمور . والحبس : أن يحبس على غير علف . وقوله :
كأنّ جلود النمر جيبت عليهم الخ
/ كما تقول فلان شابّ في مسك شيخ ، وكما قال شرحبيل بن مالك التغلبي :
أبينا أبينا أن تغنّوا بعامر * كما قلتم زبّان في مسك ثعلب « 1 »
يريد كما قلتم إنّ زبّان جبان روّاغ كأنه ثعلب . وقال آخر :
فيوما ترانا في مسوك جيادنا * ويوما ترانا في مسوك الثعالب
يريد فيوما ترانا في طباع « 2 » الخيل من الشدّة والجرأة والإقدام والصبر ، ويوما نروغ ونجبن إذا كان ذلك أحزم . وهذا البيت أعنى قول عمرو :
وما بالفرار اليوم عار على الفتى * إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس
مثل قوله « 3 » أيضا :
ولقد أجمع رجلىّ بها * حذر الموت وإني لفرور ولقد أعطفها كارهة * حين للنّفس من الموت هرير
وقال عامر « 4 » بن الطفيل :
أقول لنفس لا يجاد بمثلها * أقلّى الشكوك انني غير مدبر
هامش
( 1 ) وبعده عند الأشناندانى 10 :فذبّبكم عنهم رجال شعارهم * إذا ثوّب الداعي ألا يا لتغلبيقول أبينا أن تأسروا عامرا فتذكروا ذلك في شعر يتغنّى به بعد . ( 2 ) الذي فسّر به الأشناندانى وهو الحجّة ول ( مسك ) أسرنا فكتّفنا في قدود من مسوك خيولنا المذبوحة . وهذا المعنى لا ما اخترعه البكرىّ . ( 3 ) انظر الذيل 148 ، 147 . ( 4 ) من كلمة مفضلية 706 - 711 ود 120 وابن الشجري 7 والبيت نسبه البحتري 19 إلى شريح بن قرواش العبسي .