نعلّهم كلّما ينمى لهم سلف * بالمشرفىّ ولولا ذاك قد أمروا
ع وبعده :
والنيب « 1 » إن تعر منّى رمّة خلقا * بعد الممات فإنّى كنت أتّئر
وقوله : نعلّهم يريد نعاودهم بالقتل ، جعله مثل العلل في الشرب الذي هو بعد النهل .
وقوله : والنيب إن تعرمنى رمّة خلقا قال أصحاب المعاني : إن الإبل لا تصيب عظما إلّا لاكته تتملّح بالعظم ومن أمثالهم : « لولا « 2 » أن يضيّع الفتيان الذمّة لخبّرتها بما تجد الإبل في الرمّة » يقول فإن لاكت الإبل عظمى بعد موتى فإني كنت أنحرها وأطعمها وأعملها في طلب المكارم وأجهدها . والاتّئار لا يكون إلّا بعد وقوع الشئ فجاء به مقدّما قبل وجوبه لعلمه أنه لا بدّ من كونه . وقيل المعنى إن أصبحت ميّتا فبما كنت أتّئر في أعدائي وأدركه من المطالب . ويقال أتّئر بالتاء وأثّئر بالثاء كما يقال يطّلم ويظّلم .
وأنشد أبو علي ( 1 / 104 ، 103 ) :
أمّ جوار « 3 » ضنؤها غير أمر
ع قال ابن الأعرابىّ : قال أعرابىّ يصف عجوزا :
أمّ جوار ضنؤها غير أمر * صهصلق الصوت بعينيها صبر
شائلة أصداغها ما تختمر * تبادر الضيف بعود مشفترّ
تعدو عليهن بعود منكسر * حتى يفرّ أهلها كلّ مفرّ
هامش
( 1 ) الفاخر 20 وجمهرة اللغة 1 / 88 من حيث أخذه البكري ود 1 / 56 وسقط منه البيت الشاهد . وتعرو : تأتى عظامي البالية
( 2 ) المستقصى والكامل 127 .
( 3 ) الأشطار في النوادر 165 وخ 3 / 104 بطرّتى والألفاظ 2 و 346 وغ 8 / 90 والمزهر 2 / 207 والنقائض 52 ومجموعة المعاني 31 وقبلها :فهب له ورهاء من شرّ البشر * أمّ جوارالبيت .وبعد تغدو علىالبيت .وتقمطرّ تارة وتقذحرّ * تتهيّأ للسباب .