تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والمأمورة الكثيرة الولد من آمرها : أي كثّرها . وكان ينبغي أن يكون / مؤمرة ولكنه أتبع مأبورة . والسكّة : السطر من النخل . والمأبورة : المصلحة ، وقد قرئ أمرنا على مثال فعلنا . ع هذا كلام من يعتقد أن القراءة المشهورة آمرنا بالمدّ ولا اختلاف بين السبعة الأئمة في أنها أمرنا بالقصر ، وهذه هي القراءة المقدّمة والأصل . ويقال في غيرها من الشواذّ : « وقد قرئ بكذا » ومعناها أمرناهم بالطاعة ففسقوا كما تقول : أمرتك فعصيتني ، وقد علم أن اللّه تعالى لا يأمر إلّا بالعدل والإحسان كما قال في محكم كتابه . وقيل معنى أمرنا وآمرنا واحد : أي كثّرنا « 1 » ، والدليل على ذلك قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « خير المال سكّة مأبورة ومهرة مأمورة » وهذا الحديث نسبه أبو علي إلى أبى عبيدة وهو للنبىّ عليه السلام ولا ينبغي لعالم أن يجهل هذا ، وقراءة الجماعة هي المرويّة عن الصحابة والتابعين إلا الحسن « 2 » فإنه قرأ آمرنا بالمدّ ، وكذلك قرأ الأعرج وإلّا أبا « 3 » العالية الرياحىّ فإنه قرأ أمّرنا بالتشديد وقد رويت عن علىّ ابن أبي طالب ، وهذه القراءة تحتمل وجهين أحدهما : أن يكون المعنى جعلنا لهم إمرة وسلطانا ، والآخر : أن يكون المعنى كثّرنا فتكون بمعنى آمرنا وبمعنى أمرنا على أحد الوجهين . وقال الكسائي : ويحتمل أن يكون أمرنا بالتخفيف غير ممدود بمعنى أمّرنا بالتشديد من الإمارة . فكانت هذه القراءة الاختيار لما اجتمعت فيها المعاني الثلاثة . ومترفوها فسّاقها ، وقيل جبابرتها . وأنشد أبو علي ( 1 / 104 ، 104 ) لطرفة :
فالهبيت لا فؤاد له
هامش
ثم رأيت بطرة المغربية ما نصّه : لعله إنما حكى الحديث مفسّرا في كلام أبى عبيدة كأنه قال : قال أبو عبيدة في قول النبي صلعم ، ولا ينبغي أن يحمل أبو علي ( كذا ) أنه اعتقد أن ذلك من كلام أبى عبيدة كيف وهو يفسره بالاتباع و . . . . شاهدا والأمر في ذلك ظاهر . ( 1 ) وفي التنبيه زيادة . وقد أورد ذلك أبو علىّ إثر هدا عن ابن كيسان وهو مروىّ عن جلّة اللغويّين . ( 2 ) ونافعا في رواية شاذة عنه . ( 3 ) وأبا عمرو في رواية عنه شادّة .