وأنشد أبو علي ( 1 / 90 ، 90 ) للأعشى « 1 » :
رب رفد هرقته ذلك اليو - م
ع كان الأسود بن المنذر وقيل المنذر بن الأسود قد غزا الحليفين أسدا وذبيان ثم أغار على الطفّ فأصاب نعما وسبى من بنى ضبيعة بن قيس بن ثعلبة والأعشى غائب ، فلما قدم وجد الحىّ مباحا فأتاه فأنشده وسأله أن يهب له الأسرى ويحملهم ففعل ، فأنشده الأعشى قصيدته التي أوّلها :
ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي فما يردّ سؤالي
وفيها :
ربّ رفد هرقته ذلك اليو * م وأسرى من معشر أقتال
وشيوخ حربي بشطّى أريك * ونساء كأنهنّ السعالى
وشريكين في كثير من الما * ل وكانا محالفى إقلال
يقول استقت إبله « 2 » فذهب ما كان يحلبه في الرفد فتلك إراقته . وهذا كقول امرئ القيس في أحد « 3 » الأقوال :
فأفلتهنّ علباء جريضا * ولو ألفينه صفر الوطاب
وحربي : جمع حريب وهو الذي قد حرب ماله . وروى أبو عبيدة : وشيوخ صرعى .
وقوله :
وشريكين في كثير من المال
يقول كانا فقيرين فلما غزوا معك استغنيا
وأنشد أبو علي ( 1 / 91 ، 91 ) للنمر شاهدا على قولهم :
« ما له سعنة ولا معنة »
على أن المعن اليسير الهيّن والسعن الكثير :
ولا ضيّعته فألام فيه
صلته :
يلوم « 4 » أخي على إهلاك مالي * وما إن غاله ظهري وبطني
ولا ضيّعته فألام فيه * فإن ضياع مالك غير معن
ولكن كل مختبط فقير * يقول ألا استمع أنبئك شأني
هامش
( 1 ) د 13 وجمهرة الأشعار 61 .
( 2 ) الأصلان إبلهم مصحّفا .
( 3 ) ابن الأنباري يقتل فتصفر وطابه من اللبن وقيل خلا بدنه من روحه . وفي المغربية ولو أدركنه .
( 4 ) الأولان في الألفاظ 488 . والظهر أراد به الجماع وآخران عند الجمحي 37 ويأتي 98 بيت والقصيدة في 22 بيتا في جزء مخطوط عندي