ع قبله « 1 » :
اثنى عليك بما علمت وما * سلّفت في النجدات والذكر
والستر دون الفاحشات ولا * يلقاك دون الخير من ستر
النجدات جمع نجدة : وهي الشدائد . وكالبيت الآخر قول الحكيم ، وقد سئل ما المروءة ؟
فقال : أن لا تعمل في السرّ عملا تستحيي منه في العلانية . وقول الشاعر « 2 » :
وإذا أظهرت أمرا حسنا * فليكن أحسن منه ما تسرّ
فمسرّ الخير موسوم به * ومسرّ الشرّ موسوم بشرّ
وقال آخر :
فإن اللّه لا يخفى عليه * علانية تراد ولا سرار
وأنشد أبو علي ( 1 / 92 ، 91 ) لرجل من بنى تميم :
ولما رأين بنى عاصم * دعون الذي كنّ أنسينه
فأبدين ما كنّ حسّرنه * وستّرن ما كنّ يبدينه
ع هذا التميمي هو ذو الخرق الطهوىّ وإنما أنشده العلماء « 3 » ذكرن الذي كن انسينه وهذه الرواية أشبه بتفسير أبى على يصف نساء سبين فأنسين الحياء . وقوله : فلما رأين بنى عاصم استيقنّ أنهن قد استنقذن « 4 » فراجعن حياءهن . وفيها مع ذلك الصناعة التي تسمى المطابقة ، ولا يدخل الدعاء هنا ولا هناك مدعوّ . ومثله في المعنى قول « 5 » الآخر وهو باعث بن صريم اليشكرىّ :
هامش
( 1 ) د من الستة 82 والقصيدة في خ 3 / 62 والعيني 3 / 313 أيضا .
( 2 ) نسبهما البحتري 329 لصالح بن عبد القدوس ومن غير عزو في البيان 2 / 91 والعقد 2 / 141 .
( 3 ) كالأشناندانى 77 وهذا لفظ ابن دريد : أنشدني أبو عثمان لذي الخرق الطهوى أو غيره اه فجزم البكري افتيات . وقال يعنى بنى عاصم بن عبد اللّه بن ثعلبة .
( 4 ) الأصل المكّىّ استبعدن مصحفا وفي المغربي ما يحتملهما .
( 5 ) الأبيات في الحماسة 1 / 49 والعقد 3 / 346 وتأتى 113 وباعث بالعين المهملة والثاء المثلّثة فيهما وفي خ 3 / 17 ول ( قسم ) والسيوطي 41 عن النحاس وعند -