بناة مكارم وأساة كلم * دماؤهم من الكلب الشفاء
وقال الفرزدق « 1 » في ذلك :
ولو شرب الكلمى المراض دماءنا * شفتها وذو الداء الذي هو أدنف
وفيها قبل هذا :
وإذ لا ترود « 2 » العين عنّا لبغية * ولا يتخطّانا المروع الموائل
يقال فلان يوائل من كذا : أي ينجو منه . قال الشماخ :
توائل « 3 » من مصكّ أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين
وفيه :
فأصبحت مثل النسر تحت جناحه * قوادم صارتها إليه الحبائل
/ صارتها : أي أمالتها وضمّتها . قال اللّه سبحانه :
« فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ »
وفيه :
ولكنّ قومي عزّهم سفهاؤهم * على الرأي حتى ليس للرأي حامل
هذا كقول الأفوه « 4 » :
لا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
وقال أبو فراس الحمداني فأحسن :
كيف يرجى الفلاح من أمر قوم * ضيّعوا الحزم فيه أىّ مضاع « 5 »
بمطاع المقال غير سديد * وسديد المقال غير مطاع
وأنشد أبو علي ( 1 / 84 ، 83 ) :
هامش
زيادة بعض السابلة بظنّ أخطأ فيه الصواب فلا يوجد في شئ من نسخ ديوان الحطيئة في قصيدته الطويلة وإنما هو لأبى البرج القاسم بن حنبل المرّىّ في زفر ابن أبي هاشم من ثمانية أبيات ( الحماسة 4 / 96 )
( 1 ) النقائض 567 وجمهرة الأشعار 165 .
( 2 ) كذا في الأمالي ولكن في ب لا تردّ .
( 3 ) تنجو الأتان من حمار شديد أعياه ما يتحلّب من عرقى غرموله من الماء . والرواية في د 93 وخ 2 / 225 أسهريه وفي ل ( ذنن ) أسهرته
( 4 ) من كلمة تأتى في الأمالىّ 2 / 228 ، 224 .
( 5 ) في د 1910 م ص 68 أىّ ضياع ، فمطاع المقال .