ألم تعلمي يا دار بلجاء أنّنى * إذا أخصبت أو كان جدبا جنابها
أحبّ بلاد اللّه
البيتين . وتقدير الكلام في هذين البيتين أحبّ صوب سحاب بلاد اللّه إلىّ سحاب بلاد بها عقّ الشباب تمائمى ما بين سلمى ومنعج : يريد وسط سلمى ومنعج .
فأحبّ ابتداء وأن يصوب بدل منه ، وما بين ظرف وبلاد خبر الابتداء . ورواية أبى على حلّ الشباب تمائمى . ورواه غيره : عقّ الشباب تمائمى . وقال ابن ميّادة في معناهما فأحسن :
ألا « 1 » ليت شعري هل أبيتن ليلة * بحرّة حزوى حيث ربّتنى أهلي
بلاد بها نيطت علىّ تمائمى * وحلّلن عنى حين أدركني عقلي
وأنشد أبو علي ( 1 / 84 ، 84 ) :
منعّمة « 2 » يحار الطرف فيها * كأن حديثها سكر الشباب
يريد أنها تصبى بحديثها فيحدث لسامعه من التصابى والجذل مثل سكر الشباب ، لأن الشباب في بلهنية . وفيه :
من المتصدّيات لغير سوء * تسيل إذا مشت سيل الحباب
ع ويروى الحباب بفتح الحاء ، وكان أبو القاسم ابن الإفليلىّ « 3 » يأبى « 4 » إلّا ضمّها .
هامش
الأبرار 1 / 223 لأبى النضير الأسدىّ وفي ل وت ( تمم ) لرقاع ( ل لرفاع ) بن قيس الأسدىّ .
( 1 ) بغير عزو في الروض 1 / 52 وبالعزو 5 في غ الدار 2 / 310 وابن عساكر 5 / 328 والبلدان ( حرّة ليلى ) و 3 عند الحصري 3 / 103 و 4 عند ابن الشجري 166 و 7 في غ الدار 2 / 324 .
( 2 ) البيتان في مجموعة المعاني 214 وروايته لغير سوء يشين ، إذا مشت مشى الحباب وهي الأرجح والثاني في ل ( صدى ) كما هنا .
( 3 ) وهو إبراهيم بن محمد بن زكريا صاحب شرح شعر المتنبئ ونسخته بدار مصر . وأثنى عليه ابن حزم ( النفح مصر 2 / 133 ) في رسالته . وهو راوي نوادر القالى عن أبي بكر الزبيدي ومن هذه الجهة ذكره البكري . وإفليل من قرى الشأم إليها ينسب . ولد 352 ه وتوفى 441 ه . ترجم له ابن بشكوال رقم 195 والضبّىّ رقم 199 والأدباء 1 / 316 والوفيات 1 / 12 .
ورأيت الإفليلى بكسر الهمزة إلّا أن ياقوت ضبطه بفتحها وقال منسوب إلى أفليلاء .
( 4 ) قلت ويؤيده رواية مجموعة المعاني . وهذا الفصل إلى آخره عند الشريشى 1 / 256 وزاد بيتين :