وفيه قول رابع قيل إذا كان الرجل شديد القلب رابط الجأش فهو مزير . وهذا التبيين أوقع هنا لقوله بعده :
قد يفلّ السيف وهو جراز * ويصول الليث وهو عقير
وأنشد أبو علي ( 1 / 71 ، 71 ) للجعدىّ :
يصمّم « 1 » وهو مأثور جراز * إذا جمعت لقائمه اليدان
ع قبله :
وقد أبقت صروف الدهر منّى * كما يبقى من السيف اليماني
يصمّم . وبعده :
مضى عصر وما يشرى بمال * ولو سيقت به مائتا هجان
ورواية أبى على عن إبراهيم بن محمد بن عرفة : تحسّر وهو مأثور جراز . كذا نقلته من خطّ أبى علىّ . وقوله تحسّر أي نحل ورقّت حديدته . مأثور فيه أثر والأثر الفرند .
وقوله إذا جمعت بقائمه اليدان : يريد اليد العضو والأيد القوّة فثنّى على الأخفّ . فقال اليدان لأن اليد لا تغنى إلّا بالشدّة .
قال :
وترى الحسام - على جرآءة حدّه * مثل الجبان - بكفّ كل جبان
وقال أبو الطيّب « 2 » :
وما السيف إلّا بزّغاد لزينة * إذا لم يكن أمضى من السيف حامله
هامش
( 1 ) الأبيات في المعمرين رقم 65 . والمرتضى 1 / 191 وخ 1 / 513 وغ 4 / 128 .
( 2 ) لا يوجد في شئ من نسخ شعره ولا الزيادات التي جمعتها . نعم وجدت له في المعنى :إذا ضربت بالسيف في الحرب كفّه * تبيّنت أن السيف بالكفّ يضربووجدته في عيون الأخبار 1 / 129 وهذا دليل أنه لبعض من تقدم المتنبئ وجدّه . ثم وجدته وللّه الحمد في ديوان البحتري الجوائب 1 / 33 واختيار عبد القاهر .