ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الإله هو المستآسا
/ وتحنّف في الجاهلية وهجر الأوثان والأزلام وكان يصوم ويستغفر قال :
الحمد « 1 » للّه لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما
وأنشد أبو علي ( 1 / 71 ، 71 ) للأسود بن يعفر « 2 » :
وكنت إذا ما قرّب الزاد مولعا * بكلّ كميت جلده لم يوسّف
ع قال الأسود يهجو عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع وكان عقال قد أضاف طهويّا فنحر له وجعل ذلك اللحم خزيرا فأكثر عقال من الأكل فعيّره الأسود ذلك فقال :
ليبك عقالا كل كسر مؤرّب * مذاخره « 3 » للآكل المتحيّف
فتجعل أيد في حناجر أقنعت * لعادتها من الخزير المغرّف
وكنت إذا ما قرّب الزاد مولعا
البيتين هكذا الرواية في أمالىّ أبى على « وكنت » بالضمّ وكذلك الرواية في شعر الأسود يصف نفسه أنه يكتفى في زاده بالتمر عن الخزير وعن أكسار البعير يقال كسر مؤرّب أي عظيم « 4 » تامّ لحمه . وقد رواه قوم بفتح التاء .
وهو الأسود بن يعفر ويقال « 5 » يعفر بضم الياء والعين « 6 » هكذا مختار بعض اللغويين ابن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم شاعر جاهلىّ يكنى أبا نهشل .
هامش
( 1 ) راجع تمام الأبيات في الشعراء 162 وخ 4 / 4 .
( 2 ) البيتان في المحاضرات 1 / 296 وملحق د الأعشى 303 والأوّل في الغفران 13 ول وت ( كمت ، وسف ، جلد ) . وفي البيت الثاني في المحاضرات :إذا خفّت مزادة مخلف. وجلده الخ كذا في الأصل ولكن في عامّتها والأمالي وب والمغربيّة جلدة لم توسّف وبيتا البكرىّ في المعاني 355 .
( 3 ) المذاخر البطن والأصلان فيجعل بلا نقطتين .
( 4 ) وبالمغربية عظم مكبرا .
( 5 ) يعفر بضم الفاء فقط ممنوعا وبضمّ الياء أيضا مصروفا لزوال وزن الفعل ، ورواه عن الضبّىّ يعفر كيضرب أيضا ( النوادر 24 والأنباري 846 ومستدرك ت ) ومرّ نسب الأسود 30 .
( 6 ) كذا بالأصلين يريد عين الكلمة وهي الفاء هنا .