وقال أبو تمام « 1 » :
وقد يكهم السيف المسمّى منيّة * وقد يرجع المرء المظفّر خائبا
فآفة ذا أن لا يصادف مضربا * وآفة ذا أن لا يصادف ضاربا
وما يشرى : أي لا يباع . ويشرى يكون أيضا بمعنى يشترى وكذلك بعت يكون بالمعنيين . مائتا هجان : يعنى الإبل الكرام البيض . وهجان يقع على الواحد والجميع .
والنابغة هذا هو قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة بن جعدة « 2 » يكنى أبا ليلى صحب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وروى عنه ومدحه ودعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على بعض ما استحسنه من شعره وهو قوله « 3 » :
ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمى صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال لا يفضض اللّه فاك فعاش مائتين وعشرين سنة لم تنقضّ « 4 » له ثنيّة أي لم تتحرّك عاش ثلاثة قرون والقرن ثمانون سنة وقال في ذلك « 5 » :
صحبت أناسا فأفنيتهم * وأفنيت بعد أناس أناسا
هامش
( 1 ) د 23 وروايته السهم المظفر أن لا يصادف راميا وهو الوجه .
( 2 ) جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . كذا عند الجمحي 26 والمرزباني 68 ب عن أبي عبيدة وابن الكلبي ولقيط والمعمرين رقم 65 وفي الشعراء 158 عبد اللّه بن قيس وفي معجم المرزباني وغ 4 / 127 عن أبي عمرو الشيباني والقحذمىّ حيان ( حبان ، حسان ) بن قيس بن عبد اللّه بن وحوح بن عدس وقيل بن عمرو بن عدس مكان وحوح بن ربيعة بن جعدة الخ . ثم ذكر روايات ابن الكلبي وأبى اليقظان وأبى عبيدة في نسبه فراجعه وخ 1 / 512 والإصابة 3 / 537 والاستيعاب 3 / 581 و 4 / 170 ، وأخشى أن ما في الشعراء مصحف كما صحّف في اسم أبى زبيد .
( 3 ) من كلمة جمهريّة .
( 4 ) ولم تنفضّ أيضا : لم تنفرق ولم تنكسر وبالمغربية لم تنقض مشكولا .
( 5 ) تمام الأبيات في الشعراء 163 .