تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هو أحمد ابن أبي فنن « 1 » . واسم أبى فنن صالح مولى للربيع بن يونس ، يكنى أحمد أبا عبد اللّه وكان أسود ، وهو شاعر مجيد من شعراء بغداد وكانت له أغراض مستطرفة ومعان مستحكمة منها قوله :
وحياة « 2 » هجرك غير معتمد * إلّا رجاء الحنث في الحلف ما أنت أحسن ما رأيت ولا * كلفى بحبّك منتهى كلفى
أراد أنها أحسن من رأى وأن كلفه بها فوق كل كلف ، فأقسم بحياة هجرها وتوخّى الخلاف في الجواب لعل الهجر يموت وإن كان ابن المعتزّ قد أشار إلى هذا المعنى بقوله « 3 » :
وحياة عاذلتى لقد صارمته * وكذبت بل واصلته وحياته
إلّا أن ذلك أحسن وقائله أقدم والفضل للمتقدم لأن ابن أبي فنن إنما شهر بالشعر في أيام المتوكّل ، واستفرغ شعره في الفتح بن خاقان . وأنشد أبو علي ( 1 / 70 ، 70 ) متّصلا بما ذكرنا شعرا أوله :
يقولون ليلى بالمغيب أمينة * له وهو راع سرّها وأمينها فإن تك ليلى استودعتنى أمانة * فلا وأبى أعدائها لا أخونها
ع هذا قسم إن كان على مذهب ابن أبي فنن فإنه سيخونها وإن كان على حقيقة القسم فأي حقّ لأبى أعدائها . وقد قال بعضهم إن حىّ الشاعر كانوا حربا لحىّ المرأة وأبو أعدائها أبو حىّ الشاعر نفسه . قال أبو علي ( 71 ، 71 ) في قول اسحق :
إن « 4 » ترى شيبا علانى فانّى * مع ذاك الشيب حلو مزير
في المزير ثلاثة أقوال
هامش
( 1 ) ورأيت في رسالة الحجاب للجاحظ ( الطراز 85 ) أبو فنن محمد بن حمدون بن إسماعيل كذا . ( 2 ) الحصري 4 / 148 محرف الاسم وفيه ما أنت أملح من . ( 3 ) د 88 سنة 1331 ه والأصلان واصلته وحياتي وهو تصحيف أو غلط لأن البيت آخر أربعة الوصل في قوافيها الهاء . ( 4 ) الأبيات في غ 5 / 64 ثلاثة عشر . وفيه :لا يروعنّك شيبى فانّى.