ظللت وقد ولّوا بليل وقلّصت * بهم جلّة فتل المرافق روح
فلاقيتهم يوما على قطريّة « 1 » * وللعيس مما في الخدور دليح « 2 »
فقلن ولم يشعرن أنى سمعته * وهن بأبواب الخدور جنوح
أهذا الذي غنّى بسمراء حقبة * أتاح له منها السقام متيح
وقائلة أولينه البخل إنه * لما شاء من ذرو الكلام فصيح
وقائلة لولا الهوى ما تجشّمت * به نحوكم عبر « 3 » السفار طليح
جرى « 4 » يوم سرنا عامدين لأرضنا . على التوالي إلى قوله وقالوا دم . المشيح والشحشاح والشحشحان : المواظب على الشئ المجدّ فيه . وكذلك رواه غير أبى على : من ذرو « 5 » الكلام :
أي شئ تسمعه خفىّ . وقطريّة : إبل منسوبة إلى قطر وهي بالبحرين . ودليح : ثقيل يقال مرّ يدلح إذا مرّ متثاقلا . وقوله أو لينه البخل : هذه النون هي نون جمع المؤنث كما تقول أرمينه يا نسوة . وعقاب بإعقاب : بالكسر بخطّ أبى علىّ . وقوله : ودام لنا حلو الصفاء صريح : حلو الصفاء : هو نعت لشئ محذوف ولولا ذلك ما نعته بعد بصريح كأنه عهد حلو الصفاء أو ودّ .
وأبو حيّة « 6 » : هو الهيثم بن الرّبيع بن كثير بن جناب النميري من شعراء الدولتين وهو شاعر محسن على لوثة كانت فيه .
وأنشد أبو علي ( 1 / 70 ، 70 ) لابن « 7 » أبى فنن :
ولما أبت عيناي أن تملكا البكا * وأن تحبسا سحّ الدموع السواكب
تثاءبت كي لا ينكر الدمع منكر * ولكن قليلا ما بقاء التثاؤب
[ الأبيات الثلاثة ]
هامش
( 1 ) النجائب القطرية منسوبة إلى قطر قرية .
( 2 ) الدلح المشي بالحمل متثاقلا . والدليح أغفل عنه ل وت .
( 3 ) العبر مثلّثا .
( 4 ) أكثر أبيات القالى عند الحصري 2 / 167 وشرح مقصورة حازم 2 / 48 .
( 5 ) يقال أتانا ذرو من الخبر وهو اليسير منه لغة في ذرء .
( 6 ) مرّ 26 .
( 7 ) مرّ البيتان 49 .